شرح
وفيه : أنّه يمكن أن يكون البأس المثبت الكراهة . وثالثها : صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : «
إنّ المُحرم إذا خاف العدوّ فلبس السلاح ، فلا كفّارة عليه » « 1 » .
ومفهوم القضيّة الشرطيّة فيه ثبوت الكفّارة على المُحرم مع لبس السلاح بدون الخوف ، ولازمه ثبوت الحرمة أيضاً ؛ لما أشرنا إليه فيما مضى من الملازمة في هذا الباب بين الحرمةوالكفّارة فيما عدا الصيد ، هذا . ولكن قال في « الجواهر » بعد ذكر الصحيح : « إنّه لم نجد قائلًا به - أي ثبوت الكفّارة - كمااعترف به غير واحدٍ » « 2 » . فيكون معرضاً عنه . وبالجملة : النصوص غير خالية عن الخدشة في الدلالة ، فالأحوط وجوباً الحرمة ، بلالكفّارة أيضاً ، ولعلّ إطلاقها ينصرف إلى الشاة ، فتأمّل . ثمّ إنّ الظاهر أنّ المحرّم هو اللبس - أي الحمل على نحوٍ معدّ للاستعمال إذا أراد - بحيثيعدّ الشخص مسلّحاً كتعليق السيف أو الطبنجة على حزامه ونحو ذلك ، وأمّا مجرّد الحملكوضعه في وعاء - مثلًا - وأخذه بيده أو وضعه على كاهله ، فلا بأس به .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 12 : 504 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 54 ، الحديث 1 .
( 2 ) . جواهر الكلام 18 : 422 .