تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
منهما ، وكذا قوله تعالى : « وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ » « 1 » بالتقريب السابق ، كما يقال مثل ذلك في قوله تعالى : « وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ » « 2 » . ولرواية عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن الرضا عليه السلام : « العمرة إلى العمرة كفّارة لمابينهما » « 3 » . وروايته أيضاً عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، أنّه قال : « الحَجّة ثوابها الجنّة ، والعمرة كفّارة لكلّ ذنبٍ ، وأفضل العمرة عمرة رجب » « 4 » . وغير ذلك . ويحمل الطائفتان - الدالّتان على الشهر والعشر - على الفضل على اختلاف‌مراتبه ، وهذا ما يقتضيه الارتكاز العرفي في باب الطاعات والخيرات كما في « المستمسك » « 5 » . وأمّا ما دلّ على السنة وأنّها لا تكون مرّتين في السنة ، فمقتضى الجمع الدلالي حمله‌على عمرة التمتّع ، والعلاج السندي طرحه ؛ لقوّة ما دلّ على جواز الأكثر سنداً ودلالةً . ثمّ إنّه قد ظهر ممّا ذكر أنّه بعد القول باستحباب العمرة المفردة في كلّ يومٍ ، أو في كل‌ّعشرة ، أو شهر على الخلاف السابق ، فلو لم يقصد الداخل إلّاالعمل بالاستحباب كان‌الإحرام والعمل مستحبّاً نفسيّاً ، وإن كان للداخل حاجة غير العمل بالاستحباب فقصدالدخول لأجلها ، عرض على العمل عنوان الوجوب الغيري أو الشرطي أيضاً كما عرفت ؛ وذلك لأنّ المراد بالداخل في موضوع ذلك العنوان هو الداخل لحاجة دنيويّة أو اخرويّة غيرنفس العمرة .
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 97 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 43 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 301 ، كتاب الحجّ ، أبواب العمرة ، الباب 3 ، الحديث 6 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 302 ، كتاب الحجّ ، أبواب العمرة ، الباب 3 ، الحديث 7 . ( 5 ) . مستمسك العروة الوثقى 11 : 147 .