والمجنون في حال جنونه ، والمغمى عليه إذا لم يكن إغماؤه بفعله ، وإلّا فيقضي على الأحوط ( 5 ) ، والكافر الأصلي ( 6 ) في حال كفره ، دون المرتدّ ، فإنّه يجب عليه ( 7 ) قضاء ما فاته في حال ارتداده بعد توبته ، وتصحّ منه وإن ( 8 ) كان عن فطرة على الأصحّ ، والحائض
شرح
وأمّا المغمى عليه ، فلنصوص مستفيضة :
منها : صحيح أيّوب - في المغمى عليه يوماً أو أكثر - عن الكاظم عليه السلام :
« لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة » « 1 » .
ومصحّح الخرّاز - فيمن أغمي عليه أيّاماً - عن الصادق عليه السلام : أيصلّي ما فاته ؟ قال عليه السلام :
« لا شيء عليه » « 2 » .
وأمّا ما ورد في عدّة نصوص « 3 » من الأمر بالقضاء فمحمول على الاستحباب جمعاً .
( 5 ) لظهور قوله عليه السلام في أكثر نصوص الباب :
« كلّ ما غلب اللَّه عليه فاللَّه أولى بالعذر » « 4 »
، في سقوط القضاء إذا كان ذلك بغير اختياره .
( 6 ) للإجماع « 5 » ، وللمرسل النبويّ المشهور :
« الإسلام يجبُّ ما قبله » « 6 »
، أي : يقطع ويزيل ما كان عليه قبله من التكاليف وتبعاتها .
( 7 ) للإجماع المدّعى من جماعة « 7 » ، ولعموم أدلّة القضاء الشامل له وإن خصّص بالنسبة إلى الكافر الأصلي .
( 8 ) لاقتضاء العمومات - كتاباً وسنّةً وعقلًا - قبول توبته ، فيتحقّق الإسلام الذي هو
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 261 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 261 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 3 ، الحديث 14 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 8 : 264 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 8 : 259 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 3 ، الحديث 3 و 7 و 8 و 13 و 16 و 24 .
( 5 ) . غنية النزوع 2 : 100 ؛ منتهى المطلب 7 : 90 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 182 ؛ مفتاح الكرامة 9 : 596 ؛ جواهر الكلام 13 : 6 .
( 6 ) . عوالي اللآلي 2 : 54 / 145 ؛ كنز العمّال 1 : 66 / 243 .
( 7 ) . مسائل الناصريّات : 252 / مسألة 104 ؛ غنية النزوع 2 : 99 ؛ منتهى المطلب 7 : 98 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 182 ؛ مفتاح الكرامة 9 : 597 .