فما ثمّ الّا الميم لا شىء غيره * و ذو العين من نوّابه مفرد العصر
هو الروح فاعلمه و خذ عهده إذا * بلغت إلى مدّ مديد من العمر
كانّك بالمذكور تصعد راقيا * إلى ذروة المجد الأثيل على القدر
و ما قدره الّا الف بحكمة * إلى حدّ مرسوم الشّريعة بالأمر
بنا قال اهل الحلّ و العقد و اكتفى * بنصهم المبثوث في صحف الزبر
فانّ تبغ ميقات الظّهور فانّه * يكون بدور جامع مطلع الفجر
بشمس تمدّ الكل من ضوء نورها * و جمع درارى الأوج فيها مع البدر
و صلّ على المختار من آل هاشم * محمّد المبعوث بالنّهى و الأمر
عليه صلوة اللّه مالاح بارق * و ما اشرقت شمس الغزالة في الظهر
في و آل و اصحاب اولوا الجود و التّقى * صلوة و تسليما يدومان ما للحشر « 1 »
و عن ابو هلال المصرى استاد محيى الدين :
إذا حكم النصارى في الفروج * و غالوا فى البغال و في السروج
و ذلّت دولة الاسلام طرّا * و صار الحكم في ايدى العلوج
فقل للاعور الدجّال هذا * زمانك أن عزمت على الخروج
و نقل ايضا ، عن الشيخ محيى الدين فى العلائم :
و لا بدّ للرّوم ممّا ينزل حلبا * مدّحجين باعلام و ابواق
و الترك تحشر من نصيبين من حلب * يأتوا كراديس في جمع و افراق
كم من قتيل يرى في الترب منجدلا * في رمستين بدأ كالماء مهراق
و لا تزال جيوش الترك سائرة * حتّى تحلّوا بأرض القدس عن ساق
و الترك يستنجد المصرى حين ترى * في جحفل الروم غدرا بعد ميثاق
و يخرج الروم في جيش لهم جلب * إلى اللّقاء بارقال و اعناق
هامش
( 1 ) . ينابيع المودة لذوى القربى ، ج 3 ، ص 341 .