ظاهره و انّه إلى الأن مقفل فحلّه لي و الأمام على ورث علم الحروف من سيّدنا محمّد صلّى اللّه عليه و آله و إليه الأشاره بقوله أنا مدينة العلم و على بابها ، فمن أراد العلم فعليه بالباب و قدورث على كرم اللّه وجهه علّم الأولين و الأخرين و ما رأيت فيمن اجتمعت بهم اعلم منه .
قال ابن عبّاس : اعطى الأمام على كرم اللّه وجهه تسعة اعشار العلم و انّه لأعلمهم بالعشر الباقى و هو اوّل من وضع مربّع مائة في مائة في الأسلام و قد صنّف الجفر الجامع في اسرار الحروف و فيه ما جرى للاولين و ما يجرى للأخرين .
و فيه اسم اللّه الاعظم و تاج آدم و خاتم سليمان و حجاب اصف و كانت الأئمة الراسخون من أولاده يعرفون اسرار هذا الكتاب الرّبانى و اللّباب النّورانى و هو الف و سبع مائة مصدر المعروف بالجفر الجامع و النّور اللامع و هو عبارة عن لوح القضاء و القدر ، ثمّ الأمام الحسين عليه السّلام ورث علم الحروف من ابيه كرّم اللّه وجهه ، ثمّ الأمام زين العابدين عليه السّلام ورث من أبيه ، ثمّ الامام محمّد الباقر عليه السّلام ورث من أبيه ، ثمّ الأمام جعفر الصادق عليه السّلام ورث من أبيه و هو الّذى غاص في اعماق اعواده و استخرج درره من اصداف اسراره و حلّ معاقد رموزه و فك طلاسم كنوزه و صنّف الخافية في علم الجفر و جعل في خافية الباب الكبير اتبث و في الباب الكبير ابجد إلى قرشت و نقل انّه يتكلّم بغوامض الأسرار و العلوم الحقيقيّة و هو ابن سبع سنين .
قال الأمام جعفر الصّادق عليه السّلام : علمنا غابر و مزبور و كتاب مسطور في رقّ منشور و نكت في القلوب و مفاتيح أسرار الغيوب و نقر في الأسماع و لا ينفر عنه الطباع و عندنا الجفر الأبيض ، الجفر الأحمر ، الجفر الأكبر و الجفر الأصغر و منّا الفرس الغوّاص و الفارس القنّاص فافهم ! هذا للسان الغريب و البيان العجيب قيل انّ الجفر يظهر في آخر الزمان مع الأمام ، محمّد المهدى و لا يعرف عن الحقيقة الّا هو كان الأمام على عليه السّلام من اعلم النّاس بعلم الحروف و أسرارها و قال الأمام على سلونى قبل أن تفقدونى ، فانّ بين جنبى علوما كالبحار الزّواخر .
و اعلم انّ هذا لجفر ، هو التكسير الكبير الّذى ليس فوقه شىء و لم يهتد إلى
العبقري الحسان في أحوال موالانا صاحب الزمان ( ع ) — صفحة 56
مساهمون: صادق برزگر بفرويى
ص٥٦