تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العبقري الحسان في أحوال موالانا صاحب الزمان ( ع ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥

فائدة مهمّة و للخاتمة تتمّه

قال بعض العارفين انّ الحروف سرّ من اسرار اللّه تعالى و العمل بها من اشرف العلوم المخزونة و هو من العلم المكنون المخصوص به اهل القلوب الطاهرة من الأنبياء و الأولياء و هو الّذى يقول فيه محمد بن على الحكيم الترمذى علم الأولياء فافهم و لا بدّ للشارع في علم الحروف من معرفة علم التصحيف ، كتب على عليه السّلام خراب البصرة بالرّيح ؛ يعنى بالزنج . قال الحافظ الذهبى : ما علم لتصحيف هذه الكلمة الّا بعد المأتين من الهجرة لانّ بالقرمط الزّنجى خربت البصرة و اعلم انّ اللّه تبارك و تعالى قال : و علّم آدم الأسماء كلّها ؛ يعنى الحروف المحيطة بكلّ نطق و هى اثنان و ثلاثون حرفا تحوى جميع لغات النّاطقين في الموجودات كلّها مع اختلاف السنتهم و لغاتهم فمنها ثمانية و عشرون عربيّة بعدد منازل القمر و منها اربعة عجميّه و هى پ چ ژ ك . قال جعفر الصّادق عليه السّلام : علم اللّه الأدم الأسماء بالقلم الذى في اللوح المحفوظ و قيل انّ الحروف كانت تتشكّل لأدم في قوالب نورانيّة عند ارادة مسمّاها و هى خاصّة اللّه التى اختصّه اللّه تعالى بها و علّمه اللّه سبعين الف باب من العلم و علّمه الف حرفة و أنزل عليه تحريم الميتة و الدم و لحم الخنزير و أنزل عليه الحروف المعجم في أحدى و عشرين ورقة اشارة إلى انّ الدنيا سبعة ادوار أى سبعة آلاف سنة و أنزل عليه عشر صحائف و فيها الف لغة و قد بيّن اللّه فيها ثم اخبار الدنيا و ما يكون فيها في اهل كلّ زمان و ذكّر صورهم و سيرهم مع انبياتهم و اممهم و ملوكهم و عبيدهم و رعاياهم و ما يحدّث فى الأرض . « 1 » و فى الينابيع « 2 » عن الشيخ محيى الدين الطايى الأندلسى في حلّ صحيفات الجفرية قال : قد شرح كتاب ادريس تنكلو شاه البابلى و ثابت بن قرة الحرّانى و لمّا اطّلعنى اللّه على العوالم الماضيه سئلت ادريس عن شرحيهما فقال : انّهما لا يعلما الّا
هامش
( 1 ) . ينابيع المودة لذوى القربى ، ج 3 ، صص 202 - 201 . ( 2 ) . همان ، ص 224 - 221 .
العبقري الحسان في أحوال موالانا صاحب الزمان ( ع ) — صفحة 55 | صادق برزگر بفرويى / حسين احمدى قمى / الشيخ علي اكبر النهاوندي