وبهذا يكون هذا الجزاء والثواب كاملا من كل الجهات ( 1 ) .
3 5 - تعالوا لنجعل من هذه الدنيا جنة :
إن النعم المادية والروحية الأخروية التي صورتها الآيات السابقة في
حقيقتها تشكل أصول النعم لهذا العالم ، ولعل القرآن الكريم يريد أن يفهمنا بأننا
يمكن أن نوجد جنة صغيرة في حياتنا تكون شبيهة بتلك الجنة الكبيرة ، فيما لو
استطعنا أن نوفر شرائطها المطلوبة اللازمة .
فلو طهرنا قلوبنا من الحقد والعداوة .
وقوينا بيننا روابط الأخوة والمحبة .
وحذفنا من حياتنا تلك الاعتبارات واشكال الترف الزائدة والمفرقة .
وإذا ما عملنا لتحقيق الأمن والسلام في مجتمعنا .
وإذا أدرك الناس بأنه لا استعباد ولا استغلال ولا طبقية فيما بينهم . . . فإننا -
والحال هذه - سنكون في جنة الحياة الدنيا ! !
* * *
هامش
1 - التفسير الكبير للفخر الرازي ، ج 19 ، ص 193 .