مكان عال إلى أسفل ) ، بل يرمز إلى النزول المقامي في بعض الموارد ، فمثلا . . في
حال وصول نعمة من شخص ذي شأن إلى من هم أقل منه شأنا ، فإنه يعبر عنها
بالنزول .
وقد استعملت هذه الكلمة في القرآن الكريم في مورد النعم الإلهية ، سواء
كانت نازلة من السماء إلى الأرض كالمطر ، أو ما يتوالد على الأرض
كالحيوانات ، وهذا ما نلاحظه في الآية السادسة من سورة الزمر وأنزلنا لكم
من الأنعام ثمانية أزواج ، وكذلك في الآية الخامسة والعشرين من سورة
الحديد ، بشأن الحديد ، وأنزلنا الحديد . . . الخ .
خلاصة القول :
إن ( نزول ) و ( إنزال ) هنا بمعنى وجود وإيجاد وخلق ، وما استعمال هذا اللفظ
إلا لأنها نعم الله عز وجل التي وهبها لعباده .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 55
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٥