الحد الجريمة من في المجتمع الإسلامي ، وحينئذ يتحول المجمتع الإنساني بالزنا
إلى مجتمع حيواني تغزوه الجريمة والقساوة من كل جانب .
2 - إن إشاعة الزنا في جماعة ما ، ستقود إلى سلسلة واسعة من الانحرافات
أساسها التصرفات الفردية والاجتماعية المنحرفة لذوي الشهوات الجامحة . وما
ذكر في هذا الصدد من القصص عن الجرائم والانحرافات المنبعثة عن مراكز
الفحشاء والزنا في المجتمعات يوضح هذه الحقيقة ، وهي أن الانحرافات الجنسية
تقترن عادة بأبشع ألوان الجرائم والجنايات .
3 - لقد أثبت العلم ودلت التجارب على أن إشاعة الزنا سبب لكثير من
الأمراض والمآسي الصحية وكل المعطيات تشير إلى فشل مكافحة هذه الأمراض
من دون مكافحة الزنا أصلا . ( يمكن أن تلاحظ موجات مرض الإيدز في
المجتمعات المعاصرة ، ونتائجها الصحية والنفسية المدمرة ) .
4 - إن شياع الزنا غالبا ما يؤدي إلى محاولة إسقاط الجنين وقطع النسل ، لأن
مثل هؤلاء النساء " الزانيات " لا يرضين بتربية الأطفال ، وعادة ما يكون الطفل
عائقا كبيرا أمام الانطلاق في ممارسة هذه الأعمال المنحرفة ، لذلك فهن يحاولن
إسقاط الجنين وقطع النسل .
أما النظرية التي تقول ، بأن الدولة يمكنها - من خلال مؤسسات خاصة - جمع
الأولاد غير الشرعيين وتربيتهم والعناية بهم ، فإن التجارب أثبتت فشل هذه
المؤسسات في تأدية أهدافها ، إذ هناك صعوبات التربية ، وهناك النظرة
الاجتماعية لهؤلاء ، ثم هناك ضغوطات العزلة والوحدة وفقدان محبة الوالدين
وعطفهما ، كل هذه العوامل تؤدي إلى تحويل هذه الطبقة من الأولاد إلى قساة
وجناة وفاقدي الشخصية .
5 - يجب أن لا ننسى أن هدف الزواج ليس إشباع الغريزة الجنسية وحسب ،
بل المشاركة في تأسيس الحياة على أساس تحقيق الاستقرار الفكري والأنس
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 473
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٧٣