2 الآيات
ولقد جعلنا في السماء بروجا وزينها للناظرين ( 16 )
وحفظناها من كل شيطن رجيم ( 17 ) إلا من استرق السمع
فأتبعه شهاب مبين ( 18 )
2 التفسير
تشير الآيات إلى جانب من عالم المخلوقات للدلالة على معرفة وتوحيد
الله ، وبسياقها جاءت تكملة لبحثي القرآن والنبوة المذكورين في الآيات السابقة .
قوله تعالى : ولقد جعلنا في السماء بروجا .
" البروج " : جمع " برج " ويعني " الظهور " ، ولهذا يطلق على البيت الذي يبنى
في سور المدينة أو على سور الحصن الذي يعتصم به المقاتلون ، وذلك لما له من
بروز وارتفاع خاص . ويقال كذلك ( تبرجت ) للمرأة التي تظهر زينتها .
والبروج السماوية : هي منازل الشمس والقمر . وبعبارة أقرب إلى الذهن : لو
نظرنا إلى الشمس والقمر بإمعان فسنراها في كل فصل من فصول السنة ولفترة
زمنية معينة يقابلان أحد الصور الفلكية ( الصور الفلكية : مجموعة نجوم على هيئة
خاصة ) فنقول : إن الشمس في برج الحمل ( 1 ) - مثلا - أو الثور أو الميزان أو
هامش
1 - الحمل : مجموع شمسية تظهر في السماء على هيئة الحمل تقريبا . وكذلك الثور والميزان وغيرها .