ترك الكذب في جميع أفعاله القبيحة حتى تورع عنها جميعا .
ولذا . . فترك الكذب طريق لترك الذنوب .
3 3 - الكذب منشأ للنفاق :
لأن الصدق يعني تطابق اللسان مع القلب ، في حين أن الكذب يعني عدم
تطابق اللسان مع القلب ، وما النفاق إلا الاختلاف بين الظاهر والباطن .
والآية ( 77 ) من سورة التوبة تبين لنا ذلك بوضوح : فأعقبهم نفاقا في
قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون .
3 4 - لا انسجام بين الكذب والإيمان :
وإضافة إلى الآية المباركة فثمة أحاديث كثيرة تعكس لنا هذه الحقيقة
الجلية . . .
فقد روي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سئل : يكون المؤمن جبانا ؟ قال : " نعم " ، قيل :
ويكون بخيلا ؟ قال : " نعم " ، قيل : يكون كذابا ؟ قال : " لا " ( 1 ) .
ذلك لأن الكذب من علائم النفاق ، وهو لا يتفق مع الإيمان .
وبهذا المعنى نقل عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه أشار لهذا المعنى واستدل عليه
بالآية مورد البحث .
3 5 - الكذب يرفع الاطمئنان :
إن وجود الثقة والاطمئنان المتبادل من أهم ما يربط الناس فيما بينهم ،
والكذب من الأمور المؤثرة في تفكيك هذه الرابطة لما يشيعه من خيانة وتقلب ،
هامش
1 - جامع السعادات ، ج 2 ، ص 322 .