وفي آخر الآية يقول : إن الأشخاص الذين يتهمون أولياء الله هم الكفار :
إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون ، فهم
الكاذبون وليس أنت يا محمد ، لأنهم مع ما جاءهم من آيات بينات وأدلة قاطعة
واضحة ولكنهم يستمرون في إطلاق الافتراءات والأكاذيب .
فأية أكاذيب أكبر من تلك التي تطلق على رجال الحق لتحول بينهم وبين
المتعطشين للحقائق !
* * *
2 بحوث
3 1 - قبح الكذب في المنظور الإسلامي
الآية الأخيرة بحثت مسألة قبح الكذب بشكل عنيف ، وقد جعلت الكاذبين
بدرجة الكافرين والمنكرين للآيات الإلهية .
ومع أن موضوع الآية هو الكذب والافتراء على الله والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، إلا أن الآية
تناولت قبح الكذب بصورة إجمالية .
ولأهمية هذا الموضوع فقد أعطت التعاليم الإسلامية إفاضات خاصة لمسألة
الصدق والنهي عن الكذب ، وإليكم نماذج مختصرة ومفهرسة لجوانب الموضوع :
الصدق والأمانة من علائم الإيمان وكمال الإنسان ، حتى أن دلالتهما على
الإيمان أرقى من دلالة الصلاة .
وروي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " لا تنظروا إلى طول ركوع الرجل
وسجوده ، فإن ذلك شئ قد اعتاده ولو تركه استوحش لذلك ، ولكن انظروا إلى
صدق حديثه وأداء أمانته " ( 1 ) .
هامش
1 - سفينة البحار ، مادة ( صدق ) ، نقلا عن الكافي .