2 الآيات
ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا إنما عند الله هو خير لكم
إن كنتم تعلمون ( 95 ) ما عندكم ينفد وما عند الله باق
ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ( 96 )
من عمل صلحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة
طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ( 97 )
2 سبب النزول
نقل المفسر الكبير العلامة الطبرسي عن ابن عباس قوله : إن رجلا من
حضرموت يقال له عيدان الأشرع قال : يا رسول الله ، إن امرأ القيس الكندي
جاورني في أرضي فاقتطع من أرضي فذهب بها مني ، والقوم يعلمون إني
لصادق ، ولكنه أكرم عليهم مني ، فسأل رسول الله امرأ القيس عنه فقال : لا أدري
ما يقول ، فأمره أن يحلف . فقال عيدان : إنه فاجر لا يبالي أن يحلف ، فقال : إن لم
يكن لك شهود فخذ بيمينه ، فلماذا قام ليحلف أنظره فانصرفا فنزل قوله :
ولا تشتروا بعهد الله . . . الآيتان فلما قرأهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال امرؤ
القيس : أما ما عندي فينفد وهو صادق فيما يقول ، لقد اقتطعت أرضه ولم أدر كم
هي ، فليأخذ من أرضي ما شاء ومثلها معها بما أكلت من ثمرها ، فنزل فيه من
عمل صالحا . . . الآية .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 314
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣١٤