( عليه السلام ) لا يختلف مع بقية النسخ من حيث المضمون ، سوى اختلافه من حيث العرض
والترتيب في ثلاثة أمور :
الأول : أن آياته وسوره كانت مرتبة حسب تأريخ النزول .
الثاني : تثبيت سبب النزول لكل آية وسورة .
الثالث : تضمن تفسير النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للآيات بالإضافة إلى ذكر الناسخ
والمنسوخ .
فالقرآن الذي جمعه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ليس إلا عين القرآن الموجود سوى
أنه أضاف إليه : ( التفسير ) و ( التأويل ) و ( سبب النزول ) و ( تبيان الناسخ والمنسوخ )
وما شابه ذلك . وبعبارة أخرى ، كان قرآنا مع تفسيره الأصيل .
كما أنه ورد في كتاب سليم بن قيس : ( إن أمير المؤمنين عليه السلام لما رأى
غدر الصحابة وقلة وفائهم لزم بيته ، وأقبل على القرآن ، فلما جمعه كله ، وكتابه
بيده ، وتأويله الناسخ والمنسوخ ، بعث إليه أن أخرج فبايع ، فبعث إليه إني مشغول
فقد آليت على نفسي لا أرتدي بردائي إلا لصلاة حتى أؤلف القرآن وأجمعه ) ( 1 ) .
2 - الروايات المشيرة إلى " التحريف المعنوي " للقرآن .
إن التحريف - كما نعلم - على ثلاثة ضروب : لفظي ، معنوي ، وعملي .
فالتحريف اللفظي : هو تغيير ألفاظ وعبارات القرآن وحصول الزيادة
والنقصان فيها . ( وهذا ما نرفضه بشدة - وجميع محققي الإسلام - وننكره إنكارا
قاطعا ) .
والتحريف المعنوي : هو تفسير الآية خلافا لمفهومها ومعناها الحقيقي .
أما التحريف العملي : فهو العمل على خلاف المقتضى .
ففي تفسير علي بن إبراهيم عن أبي ذر ( رضي الله عنه ) أنه قال : لما نزلت هذه الآية يوم
هامش
1 - بحار الأنوار ، ج 92 ، ص 41 .