تبيض وجوه وتسود وجوه قال رسول الله صلى عليه وآله وسلم : " ترد علي
أمتي يوم القيامة على خمس رايات ، فراية مع عجل هذه الأمة ، فأسألهم : ماذا فعلتم
بالثقلين من بعدي ؟ فيقولون : أما الأكبر فحرفناه ونبذناه وراء ظهورنا . . . " ( 1 ) .
وواضح أن التحريف هنا يقصد به التحريف المعنوي للقرآن ونبذه وراء
الظهور .
3 - الروايات المختلقة :
فقد سعى أعداء الدين والمنحرفون عن الصراط المستقيم ، وتبعهم الجهلة ،
في اختلاق بعض الروايات للحط من شرف القرآن وقدسيته ، ومنها الروايات
التي رواها أحمد بن محمد بن السياري والبالغة ( 188 ) رواية ( 2 ) ، وقد استدل
العلامة الشيخ النوري بكثير من هذه الروايات في كتابه ( فصل الخطاب ) .
والسياري هذا مطعون عند كثير من علماء ( علم الرجال ) ويقولون عليه كان :
فاسد المذهب ، لا يعتمد عليه ، وضعيف الحديث .
وعلى قول بعضهم : إنه من أهل الغلو ، منحرف ، معروف بالتقول بالتناسخ ،
وكذاب ، ويقول عنه الكشي ( صاحب كتاب الرجال المعروف ) : إن الإمام
الجواد ( عليه السلام ) وصف ادعاءات السياري في رسالته بأنها باطلة .
مع أن روايات التحريف غير مقتصرة على السياري ، إلا أن أكثرها وأهمها
تعود إليه .
وبين هذه الروايات المزيفة ما تضحك الثكلى ، وينكرها كل ذي لب لبيب ،
وعلى سبيل المثال ما جاء في إحداها بخصوص الآية الثالثة من سورة النساء
وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء أنه : قد
سقط بين شرطها وجزاءها ثلث القرآن ! ! !
هامش
1 - تفسير البرهان ، ذيل الآية ( 106 ) من سورة آل عمران .
2 - أورد هذا الإحصاء مؤلف كتاب ( البرهان المبين ) .