- 300 ) لسعة فإن ذلك سيؤدي إلى التسمم واضطرابات في القلب ، وإذا ما وصل
العدد إلى ( 500 ) لسعة فسوف يؤدي إلى شلل الجهاز التنفسي ، وربما يؤدي إلى
الموت .
3 8 - عجائب حياة النحل
كان القدماء يعرفون القدر اليسير عن حياة النحل ، أما اليوم ونتيجة لدراسات
العلماء الواسعة فقد تبين أن للنحل حياة منظمة جدا ويتخللها : تقسيم أعمال ،
توزيع مسؤوليات وبرنامج عمل دقيق جدا .
ومدينة النحل : أكثر المدن نظافة ، وأكثرها نظاما ، كلها عمل . . إنها مدينة على
خلاف كل مدن البشر ، فليس فيها بطالة ولا فقر ، والكل يعيش حياة تمدن جميل . . .
وكل أفراد المدينة يخضعون لقوانينها ولا ترى مخالفا للضوابط القانونية ولا
مقصرا في عمله إلا ما ندر ، وإذا ما حدث ذلك كأن تذهب إحدى النحلات إلى
وردة كريهة الرائحة وتمتص رحيقها ، فإنها ستخضع للتفتيش عند أعتاب المدينة
ثم تحاكم في محكمة صحراوية ، والإعدام بالموت هو المعروف عن ارتكاب مثل
هذه الأخطاء !
يقول ( مترلينك ) عالم البيئة البلجيكي الذي أجري العديد من الدراسات حول
حياة النحل والنظام العجيب الذي يحكم مدنها : إن ملكة النحل ( أو على الأصح أم
الخلية ) لا تعيش في مدينتها ، كما نتصور من سلطتها وإصدارها الأوامر ، بل هي
كسائر أفراد هذه المدينة في إطاعتها للقواعد والأنظمة الكلية السائدة إننا لا نعلم
كيف وضعت هذه القوانين والأنظمة ، وننتظر أن نفهم هذا الأمر يوما ما ، ونعرف
واضع هذه المقررات ، إلا أننا نسميه مؤقتا ( روح الخلية ) ! !
إن الملكة تطيع روح الخلية شأنها شأن بقية الأفراد .
إننا لا نعلم أين توجد روح هذه الخلية ؟ وفي أي فرد من سكنة مدينة النحل
قد حلت ؟
إلا أننا نعلم أن روح الخلية ليست شبيهة بغريزة الطيور ، ونعلم أيضا أن روح
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 248
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٤٨