2 بحوث
3 1 - كيف يتكون اللبن ؟
يقول القرآن الكريم في ذلك كما في الآيات أعلاه : إنه يخرج من بين
" فرث " - الأغذية المهضومة داخل المعدة - و " دم " .
وقد أثبت ذلك فيزيولوجيا : حيث أنه عندما يتم هضم الغذاء داخل المعدة
ويكون جاهزا للامتصاص ينتشر داخل المعدة والأمعاء بشكل واسع وأمام
الملايين من العروق الشعيرية ، فتمتص منه العناصر المفيدة المطلوبة لتوصلها إلى
تلك الشجرة ذات الجذور التي تنتهي عروقها عند عروق الثدي .
عندما تتناول المرأة الحامل الغذاء تنتقل عصارته إلى الدم الذي يجري في
عروقها حتى يصل نهاية العروق المجاورة لعروق الجنين ليتغذى الجنين بهذه
الطريقة ما دام في بطن أمه ، وعندما ينفصل عن أمه يتحول طريق تغذيته إلى
الثدي . . وهنا لا تستطيع الأم أن تصل دمها إلى دم ولدها ، ولذلك ينبغي تصفية
الغذاء وتغيير حالته بما ينسجم والوضع الجديد للطفل ، وهنا . . . يتكون اللبن من
بين فرث ودم ، أي : من بين ما تتناوله الأم الذي يتحول إلى فرث وما ينتقل من
مواده إلى الدم ليتكون منه اللبن .
فاللبن في حقيقة . . شئ وسط بين الفرث والدم ، فلا هو دم مصفى ولا هو
غذاء مهضوم ، وهو أعلى من الثاني ودون الأول !
علما بأن الثدي يستفيد من الحوامض الأمينية المخزونة في البدن فقط في
صناعة المواد البروتينية للبن .
وثمة مكونات أخرى للبن لا توجد في الدم وإنما تنتجها غدد خاصة في
الثدي ( كالكازوئين ) .
والبعض الآخر من المكونات يأتي من ترشح بلازما الدم مباشرة : ويدخل
في تكوين اللبن من دون أي تغيير ( كالفيتامينات وملح الطعام والفوسفات ) .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 234
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٣٤