2 الآيات
أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض
أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون ( 44 ) أو يأخذهم في
تقلبهم فما هم بمعجزين ( 45 ) أو يأخذهم على تخوف فإن ربكم
لرءوف رحيم ( 46 )
2 التفسير
3 لكل ذنب عقابه :
ثمة ربط في كثير من بحوث القرآن بين الوسائل الاستدلالية والمسائل
الوجدانية بشكل مؤثر في نفوس السامعين ، والآيات أعلاه نموذج لهذا الأسلوب .
فالآيات السابقة عبارة عن بحث منطقي مع المشركين في شأن النبوة
والمعاد ، في حين جاءت هذه الآيات بالتهديد للجبابرة والطغاة والمذنبين .
فتبتدأ القول : أفأمن الذين مكروا السيئات من الذين حاكوا الدسائس
المتعددة حسبا منهم لإطفاء نور الحق والإيمان أن يخسف بهم الأرض .
فهل ببعيد ( بعد فعلتهم النكراء ) أن تتزلزل الأرض زلزلة شديدة فتنشق
القشرة الأرضية لتبتلعهم وما يملكون ، كما حصل مرارا لأقوام سابقة ؟ !
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 203
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٠٣