روي عن الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) في جوابه عن معنى الآية أنه قال :
" نحن أهل الذكر ونحن المسؤولون " ( 1 ) .
وعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) في تفسير الآية أنه قال : " الذكر القرآن وآل الرسول
أهل الذكر وهم المسؤولون " ( 2 ) .
وفي روايات أخرى : أن " الذكر " هو النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، و " أهل الذكر " هم أهل
البيت ( عليهم السلام ) ( 3 ) .
وثمة روايات متعددة أخرى تحمل نفس هذا المعنى .
وفي تفاسير وكتب أهل السنة روايات تحمل نفس المعنى أيضا ، منها :
ما في التفسير الاثني عشري : روي عن ابن عباس في تفسير هذه الآية ، قال :
هو محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) هم أهل الذكر والعقل والبيان ( 4 ) .
فهذه ليست هي المرة الأولى في تفسير الروايات للآيات القرآنية ببيان أحد
مصاديقها دون أن تقيد مفهوم الآية المطلق .
وكما قلنا ف " الذكر " يعني كل أنواع العلم والمعرفة والاطلاع ، و " أهل الذكر "
هم العلماء والعارفون في مختلف المجالات ، وباعتبار أن القرآن نموذج كامل
وبارز للعلم والمعرفة أطلق عليه اسم " الذكر " ، وكذلك شخص النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهو
مصداق واضح لل " ذكر " والأئمة المعصومون باعتبارهم أهل بيت النبوة ووارثوا
علمه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهم ( عليهم السلام ) أفضل مصداق ل " أهل الذكر " .
هامش
1 - تفسير نور الثقلين ، ج 3 ، ص 55 .
2 - تفسير نور الثقلين ، ج 3 ، ص 56 .
3 - تفسير نور الثقلين ، ج 3 ص 55 و 56 .
4 - إحقاق الحق ، ج 3 ، ص 428 - والمقصود من تفسير الاثني عشر ، هو تفاسير كل من : أبي يوسف ، ابن حجر ، مقاتل بن
سليمان ، وكيع بن جراح ، يوسف بن موسى ، قتادة ، حرب الطائي ، السدي ، مجاهد ، مقاتل بن حيان ، أبي صالح ومحمد بن موسى
الشيرازي .
وروي حديث آخر عن جابر الجعفي في تفسير الآية ، في كتاب الثعلبي أنه قال : لما نزلت هذه الآية قال علي ( عليه السلام ) : " نحن أهل
الذكر " - راجع المصدر أعلاه - .