2 الآيتان
وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فسئلوا أهل
الذكر إن كنتم لا تعلمون ( 42 ) بالبينات والزبر وأنزلنا إليك
الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون ( 43 )
2 التفسير
3 اسألوا إن كنتم لا تعلمون !
بعد أن عرض القرآن في الآيتين السابقتين حال المهاجرين في سياق حديثه
عن المشركين ، يعود إلى بيان المسائل السابقة فيما يتعلق بأصول الدين من خلال
إجابته لأحد الإشكالات المعروفة ، حين يتقول المشركون : لماذا لم ينزل الله
ملائكة لإبلاغ رسالته ؟ . . . أو يقولون : لم لم يجهز النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بقدرة خارقة ليجبرنا
على ترك أعمالنا ! ؟ . .
فيجيبهم الله عز وجل بقوله : وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي
إليهم .
نعم . فإن أنبياء الله ( عليهم السلام ) جميعهم من البشر ، وبكل ما يحمل البشر من غرائز
وعواطف إنسانية ، حتى يحس بالألم ويدرك الحاجة كما يحس ويدرك الآخرون .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 197
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٩٧