2 الآيتان
أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعلى عما
يشركون ( 1 ) ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء
من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون ( 2 )
2 التفسير
3 أتى أمر الله :
ذكرنا سابقا أن قسما مهما من الآيات التي جاءت في أول السورة هي آيات
مكية نزلت حينما كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يخوض صراعا مشتدا مع المشركين وعبدة
الأصنام ، وما يمر يوم حتى يطلع أعداء الرسالة بمواجهة جديدة ضد الدعوة
الإسلامية المباركة ، لأنها تريد بناء صرح الحرية ، بل كل الحياة من جديد .
ومن جملة مواجهاتهم اليائسة قولهم للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حينما يهددهم وينذرهم
بعذاب الله : إن كان ذلك حقا فلم لا يحل العذاب والعقاب بنا إذن ؟ !
ولعلهم يضيفون : وحتى لو نزل العذاب فسنلتجئ إلى الأصنام لتشفع لنا عند
الله في رفع العذاب . . ولم لا يكون ذلك ، أو لسن شفيعات ؟ ! . .
وأول آية من السورة تبطل أوهام أولئك بقوله تعالى : أتى أمر الله فلا
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 128
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٢٨