الكافرين و جميع الملحدين في مشارق الأرض و مغاربها و برّها و بحرها و سهلها و جبلها حتّى لا تدع منهم ديّارا و لا تبقي لهم آثارا اللّهمّ طهّر منهم بلادك و اشف منهم عبادك و أعزّ به المؤمنين و أحي به سنن المرسلين و دارس حكمة النّبيّين و جدّد به ما امتحى من دينك و بدّل من حكمك حتّى تعيد دينك به و على يديه جديدا غضّا محضا صحيحا لا عوج فيه و لا بدعة معه و حتّى تنير بعدله ظلم الجور و تطفئ به نيران الكفر و توضح به معاقد الحقّ و مجهول العدل فإنّه عبدك الّذي استخلصته لنفسك و اصطفيته من خلقك و اصطنعته على عينك و ائتمنته على غيبك و عصمته من الذّنوب و برّأته من العيوب و طهّرته من الرّجس و سلّمته من الدّنس اللّهمّ فإنّا نشهد له يوم القيامة و يوم حلول الطّامّة أنّه لم يذنب ذنبا و لا أتى حوبا و لم يرتكب معصية و لم يضيّع لك طاعة و لم يهتك لك حرمة و لم يبدّل لك فريضة و لم يغيّر لك شريعة و أنّه الهادي المهديّ الطّاهر التّقيّ النّقيّ الرّضيّ الزّكيّ اللّهمّ أعطه في نفسه و أهله و ولده و ذرّيّته و أمّته و جميع رعيّته ما تقرّ به عينه و تسرّ به نفسه و تجمع له ملك المملكات كلّها قريبها و بعيدها و عزيزها و ذليلها حتّى يجري حكمه على كلّ حكم و يغلب بحقّه كلّ باطل اللّهمّ اسلك بنا على يديه منهاج الهدى و المحجّة العظمى و الطّريقة الوسطى الّتي يرجع إليها القالي و يلحق بها التّالي وقوفا على طاعته و ثبّتنا على مشايعته و امنن علينا بمتابعته و اجعلنا في حزبه القوّامين بأمره الصّابرين معه الطّالبين رضاك بمناصحته حتّى تحشرنا يوم القيامة في أنصاره و أعوانه و مقوّية سلطانه اللّهمّ و اجعل ذلك لنا خالصا من كلّ شكّ و شبهة و رياء و سمعة حتّى لا نعتمد به غيرك و لا نطلب به إلّا وجهك و حتّى تحلّنا محلّه و تجعلنا في الجنّة معه و أعذنا من السّامّة و الكسل و الفترة و اجعلنا ممّن تنتصر به لدينك و تعزّ به نصر وليّك و لا تستبدل بنا غيرنا فإنّ استبدالك بنا غيرنا عليك يسير و هو علينا عسير اللّهمّ صلّ على ولاة عهده و الأئمّة من بعده و بلّغهم آمالهم و زد في آجالهم و أعزّ نصرهم و تمّم لهم ما أسندت إليهم من أمرك لهم و ثبّت دعائمهم و اجعلنا لهم أعوانا و على دينك أنصارا فإنّهم معادن كلماتك و أركان توحيدك و دعائم دينك و ولاة أمرك و
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب ( عج ) ( نجم ثاقب در احوال امام غايب ع ) ( فارسى ) — صفحة 894
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٨٩٤