الدنيا والآخرة .
3 - " المصرخ " من مادة " إصراخ " وفي الأصل من مادة " صرخ " ، وهي
بمعنى الإغاثة وطلب المساعدة ، ولذلك فالمصرخ بمعنى المغيث ، والمستصرخ
طالب الاستغاثة .
4 - القصد من اتخاذ الكفار الشيطان شريكا في الآية أعلاه شرك الطاعة
وليس شرك العبادة .
5 - في أن جملة إن الظالمين لهم عذاب أليم تابعة لحديث الشيطان أم
كلام مستقل من الله تعالى ، هناك آراء مختلفة عند المفسرين ، لكن التفسير
الأقرب هو أن الجملة مستقلة ومن كلام الله حيث قالها في نهاية حديث الشيطان
مع أتباعه لتكون درسا تربويا .
وبعد بيان حال الجبارين والظالمين ومصيرهم المؤلم ، تتطرق الآية الأخيرة
من هذا البحث إلى حال المؤمنين وعاقبتهم حيث يقول تعالى : وأدخل الذين
آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار إلى آخر الآية .
" التحية " في الأصل " الحياة " وتستعمل لسلامة وحياة الأفراد ، وتطلق لكل
تحية وسلام ودعاء في بداية اللقاء .
قال بعض المفسرين : " التحية " هنا من الله للمؤمنين قرينة على نعمهم
وسلامتهم من كل أذى ونزاع ( لذلك فتحيتهم إضافة لمفعول ، وفاعله الله ) .
وقال البعض الآخر : إن القصد هو تحية المؤمنين فيما بينهم ، أو تحية
الملائكة لهم ، وعلى أية حال ف " سلام " التي قيلت بشكل مطلق لها من المفهوم
الواسع بحيث يشمل كل سلامة من أي نوع من أنواع العذاب الروحي
والجسمي ( 1 ) .
* * *
هامش
1 - بحثنا هذا الموضوع " السلام والتحية " في المجلد الثاني ، ذيل الآية ( 86 ) : من سورة النساء من تفسيرنا هذا .