قليلا من العذاب ، بل يسخرون منهم ويقولون لهم : لا تجزعوا ولا تفزعوا فلا
طريق للخلاص والنجاة من العذاب !
ثالثا : " برزوا " في الأصل من مادة " البروز " أي الظهور أو الخروج من الصف
في مقابل الخصم في ساحة القتال ، وتأتي أيضا بمعنى المقاتلة .
" المحيص " من " المحص " بمعنى التخلص من العيوب أو الألم .
ثم يشير القرآن الكريم إلى موقف آخر من مواقف القيامة والعقاب النفسي
للجبارين والمذنبين وأتباعهم الشياطين ، حيث يقول تعالى : وقال الشيطان لما
قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وبهذا الترتيب
فالشيطان وجميع المستكبرين الذين هم قادة طرق الضلال ، أصبحوا يلومون
ويوبخون تابعيهم البؤساء .
ثم يضيف وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي
ويستمر في القول فلا تلوموني ولوموا أنفسكم .
أنتم فعلتم فاللعنة عليكم ! !
وعلى كل حال فلا أنا أستطيع إنقاذكم من العذاب ولا أنتم تستطيعون
إنقاذي : ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي والآن أعلمكم بأني أتبرأ من
شرككم واطاعتكم لي إني كفرت بما أشركتمون من قبل فقد فهمت الآن أن
الشرك في الطاعة أدى إلى شقائي وشقائكم ، وهذه التعاسة ليس لها طريق
للنجاة ، واعلموا إن الظالمين لهم عذاب أليم .
* * *
2 بحوث
3 1 - جواب الشيطان الحاسم لأتباعه
مع أن كلمة " الشيطان " ( 1 ) لها مفهوم واسع وتشمل كل الطواغيت ووساوس
هامش
1 - للتوضيح أكثر في معنى الشيطان في القرآن راجع تفسير الآية 36 من سورة البقرة من تفسيرنا هذا .