في تفسير الآية أن " الغيض كل حمل دون تسعة أشهر ، وما تزداد كل شئ حمل
على تسعة أشهر " . وفي تكملة الحديث يقول : " كلما رأت المرأة الدم الخالص في
حملها فإنها تزداد وبعدد الأيام التي زاد فيها في حملها من الدم " ( 1 ) .
وكل شئ عنده بمقدار ولكي لا يتصور أحد أن هذه الزيادة والنقصان
بدون حساب ودليل ، بل إن كل ساعة وثانية ولحظة لا تمر دون حساب ، كما أن
للجنين ودم الرحم حساب وكتاب أيضا . فالآية التي بعدها تؤكد ما قلناه في الآية
السابقة حيث تقول : عالم الغيب والشهادة فعلمه بالغيب والشهادة لهذا السبب
الكبير المتعال فهو يحيط بكل شئ ، ولا يخفى عنه شئ .
ولتكميل هذا البحث وتأكيد علمه المطلق يضيف القرآن الكريم : سواء
منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب
بالنهار ( 2 ) وهذا هو الحق فالذي يوجد في كل مكان لا معنى للغيب والشهادة أو
الليل والنهار عنده ، فهو محيط بها وعالم بأخبارها بشكل متساو .
* * *
2 بحوث
3 1 - القرآن وعلم الأجنة
أشار القرآن المجيد مرارا إلى مسألة الجنين وعجائب تكوينه ليكون أحد
الأدلة على التوحيد ومعرفة الله وعلمه المطلق ، وبالطبع فإن علم الأجنة واحد من
العلوم الحديثة وكان سابقا عبارة عن معلومات أولية محدودة ثم توسعت في
هذا العصر . ولكن بتقدم العلم والمعرفة حدثت قفزة في هذا المجال كشفت عن
هامش
1 - نور الثقلين ، ج 2 ، صفحة 485 .
2 - " سارب " من سرب على وزن ضرر ، بمعنى الماء الجاري ، ويقال للشخص الذاهب إلى عمل أيضا .