" ابن كثير " في تفسيره ، والعلامة " ابن الصباغ المالكي " في الفصول المهمة ،
و " الكنجي " الشافعي في كفاية الطالب و " الطبري " في تفسيره ، و " أبو حيان
الأندلسي " في تفسيره البحر المحيط ، وكذلك " العلامة النيسابوري " في تفسيره
الكشاف ، وعدد آخر من المفسرين .
2 - نقل " الحمويني " وهو من علماء أهل السنة المعروفين في كتابه فرائد
السمطين عن أبو هريرة قال " إن المراد بالهادي علي ( عليه السلام ) " .
3 - " مير غياث الدين " مؤلف كتاب ( حبيب السيد ) كتب يقول في المجلد
الثاني صفحة 12 : " قد ثبت بطرق متعددة أنه لما نزل قوله تعالى : إنما أنت منذر
ولكل قوم هاد قال لعلي : " أنا المنذر وأنت الهادي بك يا علي يهتدي المهتدون
من بعدي " .
كما نقل هذا الحديث " الآلوسي " في ( روح المعاني ) و " الشبلنجي " في ( نور
الأبصار ) والشيخ " سليمان القندوزي " في ( ينابيع المودة ) .
وبما أن أكثر هذه الروايات مسنده إلى ابن عباس فإنه لم يكن الشخص
الوحيد الذي روى ذلك ، فأبو هريرة نقل ذلك فيما ذكره الحمويني ، وحتى علي
نفسه - طبقا لما نقله الثعلبي - قد قال : " المنذر النبي والهادي رجل من بني هاشم "
يعني نفسه ( 1 ) .
لا شك أن هذه الأحاديث لا تصرح بالخلافة ، ولكن بالنظر إلى ما تحتويه
هذه الكلمة ( الهداية ) من المعنى الواسع ، فإنها غير منحصرة بعلي ( عليه السلام ) بل تشمل
جميع العلماء وأصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذين كانوا يقومون بنفس المهمة ، فإنه
يتضح لنا تخصيص علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في هذه الروايات بهذا العنوان يدل
على أنه المصداق البارز له ، وذلك لما يمتاز به من الخصوصيات ، وهذا المطلب لا
يكون منفصلا عن خلافة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) حتما .
* * *
هامش
1 - للمزيد من الاطلاع راجع كتاب إحقاق الحق ، المجلد الثالث ، ص 87 وما بعدها .