تزداد ( 1 ) أي يعلم بما تزيد عن موعدها المقرر .
3 في تفسير هذه الجمل الثلاث هناك آراء مختلفة بين المفسرين :
يعتقد البعض - أنها تشير - كما ذكرنا آنفا - إلى وقت الولادة ، وهي على ثلاثة
أنواع : فمرة يولد المولود قبل موعده . ومرة في موعده ، وأخرى بعد الموعد
المقرر . فالله يعلم كل ذلك ويعلم لحظة الولادة بالتحديد ، وهذه من الأمور التي لا
يستطيع أي أحد أو جهاز أن يحدد موعده ، وهذا العلم خاص بذات الله المنزهة ،
وسببه واضح لأن استعدادات الأرحام والأجنة مختلفة ، ولا أحد يعلم بهذا
التفاوت .
وقال بعض آخر : إنها تشير إلى ثلاث حالات مختلفة للرحم أيام الحمل ،
فالجملة الأولى تشير إلى نفس الجنين الذي تحفظه ، والجملة الثانية تشير إلى دم
الحيض الذي ينصب في الرحم ويمصه الجنين ، والجملة الثالثة إشارة إلى الدم
الإضافي الذي يخرج أثناء الحمل أحيانا ، أو دم النفاس أثناء الولادة ( 2 ) .
وهناك عدة احتمالات أخرى في تفسير هذه الآية دون أن تكون متناقضة
فيما بينها ، ويمكن أن يكون مراد الآية إشارة إلى مجموع هذه التفاسير ، ولكن
الظاهر أن التفسير الأول أقرب ، بدليل جملة ( تحمل ) المقصود منها الجنين
والجمل ( تغيض ) و ( تزداد ) بقرينة الجملة السابقة تشير إلى الزيادة والنقصان في
فترات الحمل .
روى الشيخ الكليني في الكافي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أو الإمام الباقر ( عليه السلام )
هامش
1 - " تغيض " أصلها الغيض بمعنى ابتلاع السائل وهبوط مستوى الماء . وتأتي بمعنى النقصان والفساد ، و " الغيضة "
المكان الذي يقف فيه الماء فيبتلعه ، و " ليلة غائضة " أي مظلمة .
2 - يقول صاحب الميزان مؤيدا هذا الرأي : إن بعض روايات أئمة أهل البيت يؤيد هذا الرأي . وابن عباس ممن يؤيد
هذا الرأي أيضا ، ولكن بالنظر إلى الروايات المنقولة في تفسير نور الثقلين في ذيل الآية فان أكثرها يؤيد ما قلناه في
الرأي الأول .