يسمى ب " المعجزات الأخلاقية " .
اقتراحهم للمعاجز لم يكن لكشف الحقيقة ، ولهذا لم يستجب الأنبياء
لمطاليبهم ، وفي الحقيقة كانت هذه الفئة من الكفار المعاندين يعتقدون أن النبي
( صلى الله عليه وآله وسلم ) يدعي القدرة على إنجاز أي عمل خارق للعادة ، وأي واحد منهم يقترح
عليه إنجاز عمل ما سوف يلبي مطاليبه .
ولكن الأنبياء كانوا يقولون لهم الحقيقة وهي أن المعاجز بيد الله ، ورسالتنا
هداية الناس .
ولذلك نقرأ في تكملة الآية قوله تعالى : إنما أنت منذر ولكل قوم هاد .
* * *
2 بحثان
3 هنا يرد سؤالان :
3 1 - هل الآية " إنما أنت منذر . . . " جواب للكفار ؟
كيف يمكن لجملة إنما أنت منذر ولكل قوم هاد أن تكون جوابا للكفار
عند طلبهم المعجزة ؟
الجواب : بالإضافة إلى ما قلناه سابقا فإن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليست له القدرة الغيبية
المطلقة كي يطلبوا منه الإعجاز ، لأن الوظيفة الأولى له هي إنذار أولئك الذين
يسيرون في طريق الضلال ، والدعوة إلى الصراط المستقيم ، وإذا ما احتاجت هذه
الدعوة إلى المعجزة فسوف يأتي بها النبي ، ولكن لا يأتي بها للمعاندين البعيدين
عن هذه المسيرة .
فمعنى الآية : إن الكفار نسوا أن هدف الأنبياء الإنذار والدعوة إلى الله ،
واعتقدوا أن وظيفتهم القيام بالمعاجز .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 345
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٤٥