فصل : في المطلق و المقيّد عرّف المطلق بأنّه ما دلّ على شائع في جنسه « 1 » . و قد أشكل عليه بعض الأعلام « 2 » بعدم الاطّراد أو الانعكاس ، و أطال الكلام في النقض و الإبرام ، و قد نبّهنا في غير مقام « 3 » على أنّه مثله شرح الاسم ، و هو ممّا يجوز أن لا يكون بمطّرد و لا بمنعكس . فالأولى الإعراض عن ذلك ببيان ما وضع له بعض الألفاظ التي يطلق عليها « المطلق » أو من غيرها « 4 » ممّا يناسب المقام .
فمنها « 5 » : اسم الجنس ، كإنسان و رجل و فرس و حيوان و سواد و بياض ، إلى غير ذلك من أسماء الكلّيّات من الجواهر و الأعراض بل العرضيّات « 6 » . و لا ريب أنّها « 7 » موضوعة لمفاهيمها بما هي هي مبهمة مهملة « 8 » ، بلا شرط أصلا ملحوظ « 9 » معها « 10 » حتّى لحاظ أنّها « 11 » كذلك « 12 » . و بالجملة : الموضوع له اسم الجنس ، هو نفس المعنى و صرف المفهوم ، الغير الملحوظ معه « 13 » شيء أصلا - الّذي « 14 » هو المعنى به شرط شيء - و لو كان ذاك الشيء هو الإرسال
هامش
( 1 ) . هذا التعريف لأكثر الأصوليّين على ما قاله المحقّق القمّي في القوانين : ج 1 ، ص 321 .
( 2 ) . المستشكل هو صاحب الفصول - قدّس سرّه - راجع الفصول : ص 218 .
( 3 ) . نبّه على ذلك في المطلق و المشروط و في صدر العامّ و الخاصّ و في غيرهما .
( 4 ) . أى : غير الألفاظ الّتي . . . .
( 5 ) . أى : الالفاظ .
( 6 ) . مقصود از عرضيّات در اينجا ، اعتباريّات است ( در مقابل امور اصيل ) .
( 7 ) . أى : الأسماء الأجناس .
( 8 ) . أى : اللابشرط المقسمى .
( 9 ) . صفت شرط .
( 10 و 11 ) . أى : المفاهيم .
( 12 ) . أى : المبهمة و المهملة .
( 13 ) . أى : المعنى و المفهوم .
( 14 ) . بيان منفى ( بيان ملحوظ ) .