مقدّمة : و هي أنّ المفهوم - كما يظهر من موارد إطلاقه - هو عبارة عن حكم إنشائيّ « 1 » أو إخباريّ « 2 » ، تستتبعه « 3 » خصوصيّة المعنى الّذي اريد من اللفظ بتلك الخصوصيّة و لو بقرينة الحكمة ، و كان « 4 » يلزمه « 5 » لذلك « 6 » ، وافقه « 7 » في الإيجاب و السلب أو خالفه « 8 » . فمفهوم « إن جاءك زيد فأكرمه » مثلا - لو قيل به « 9 » - قضيّة شرطيّة سالبة بشرطها و جزائها ، لازمة للقضيّة الشرطيّة الّتي تكون معنى القضيّة اللفظيّة « 10 » ، و تكون لها « 11 » خصوصيّة « 12 » ، بتلك الخصوصيّة كانت « 13 » مستلزمة لها « 14 » . فصحّ أن يقال : انّ المفهوم إنّما هو حكم غير مذكور ، لا أنّه حكم لغير مذكور - كما فسّر به « 15 » و قد وقع فيه النقض و الإبرام بين الأعلام « 16 » ، مع أنّه « 17 » لا موقع له « 18 » ، كما أشرنا إليه في غير مقام ، لأنّه « 19 » من قبيل شرح الإسم ، كما في التفسير اللغويّ « 20 » .
و منه قد انقدح حال غير هذا التفسير ، ممّا ذكر في المقام ، فلا يهمّنا التصدّي لذلك ، كما لا يهمّنا بيان أنّه « 21 » من صفات المدلول أو الدلالة ، و إن كان « 22 » بصفات المدلول أشبه ، و توصيف الدلالة به « 23 » أحيانا كان من باب التوصيف به حال المتعلّق .
هامش
( 1 ) . ان كان المنطوق إنشائيّا .
( 2 ) . ان كان المنطوق إخباريّا .
( 3 ) . أى : تستلزم الحكم ( أى : المفهوم ) .
( 4 ) . أى : المفهوم ( الحكم ) .
( 5 ) . أى : المعنى ( المنطوق ) .
( 6 ) . أى : لأنّه اريد من اللفظ . . .
( 7 ) . أى : وافق المفهوم ( الحكم ) المنطوق ( المعنى ) .
( 8 ) . أى : خالف المفهوم ، المنطوق .
( 9 ) . اگر قائل شويم كه جملهء شرطيّه ، مفهوم دارد .
( 10 ) . قضيّه لفظيّه همان منطوق است .
( 11 ) . أى : القضيّة اللفظيّة .
( 12 ) . كه همان انحصار علّيّت جزاء براى شرط است .
( 13 ) . أى : كانت القضيّة اللفظيّة .
( 14 ) . أى : القضيّة الشرطيّة .
( 15 ) . كما عن العضدى ، راجع شرح العضدى على مختصر المنتهى لابن الحاجب ، ص 306 ، فى المنطوق و المفهوم .
( 16 ) . مطارح الأنظار ، ص 167 / الفصول ، ص 145 / القوانين ، ج 1 ، ص 167 .
( 17 ) . ضمير شأن .
( 18 ) . أى : النقض و الإبرام .
( 19 ) . أى : تفسير المفهوم .
( 20 ) . ك « سعدانة نبت » .
( 21 ) . أى : المفهوم .
( 22 ) . أى : كان المفهوم .
( 23 ) . أى : المفهوم .