2 الآيات
ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منا
ونجيناهم من عذاب غليظ ( 58 ) وتلك عاد جحدوا بأيت
ربهم وعصوا رسله واتبعوا أمر كل جبار عنيد ( 59 ) وأتبعوا
في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة ألا إن عادا كفروا ربهم ألا
بعدا لعاد قوم هود ( 60 )
2 التفسير
3 اللعن الأبدي على القوم الظالمين :
في آخر الآيات التي تتحدث عن قصة قوم عاد ونبيهم هود إشارة إلى العقاب
الأليم للمعاندين ، فتقول الآيات : ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا
معه وتوكد أيضا نجاة المؤمنين ونجيناهم من عذاب غليظ .
الطريف هنا أن الآيات قبل أن تذكر عقاب الظلمة والكافرين ومجازاتهم ،
بينت نجاة المؤمنين وخلاصهم ، لئلا يتصور أن العذاب الإلهي إذا نزل يحرق
الأخضر واليابس معا لأن الله عادل وحكيم وحاشاه أن يعذب ولو رجلا مؤمنا
بين جماعة كفرة يستحقون العذاب والعقاب .
لكن رحمة الله تنقل هؤلاء الأشخاص قبل نزول العذاب إلى محل آمن كما
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 574
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٧٤