وعلى هذا الأساس نجد أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) تتحدث عن بعض الشيعة
الذين يحملون اسم التشيع إلا أنه لا يوجد فيهم علائم من تعليمات أهل البيت ( عليهم السلام )
بنفس الطريقة التي تقدمت في الآيات الآنفة في القرآن الكريم حيث نقل عن
علي بن موسى ( عليه السلام ) أنه سأل بعض أصحابه يوما : كيف يفسر الناس هذه الآية
إنه عمل غير صالح . . فأجابه أحد الحاضرين : إنهم يعتقدون أن كنعان لم
يكن الابن الحقيقي لنوح ، فقال الإمام : " كلا لقد كان ابنه ، ولكن لما عصى الله نفاه
عن أبيه ، كذا من كان منا لم يطع الله فليس منا " ( 1 ) .
3 4 - المسلمون المطرودون
ومن المناسب أن نستلهم من الآية فنشير إلى قسم من الأحاديث الإسلامية
التي ترى طوائف كثيرة من المسلمين ، أو أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) في الظاهر
مطرودين وخارجين عن صف المؤمنين والشيعة :
1 - فقد ورد عن الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوله : " من غش مسلما فليس منا " ( 2 ) .
2 - كما روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " ليس بولي لي من أكل مال مؤمن
حرام " ( 3 ) .
3 - ويقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ألا ومن أكرمه الناس اتقاء شره فليس مني " .
4 - وروي عن الإمام علي أنه قال : " ليس من شيعتنا من يظلم الناس " .
5 - وقال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : " ليس منا من لم يحاسب نفسه كل يوم " ( 4 ) .
6 - ويقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من سمع رجلا ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس
هامش
( 1 ) تفسير الصافي ذيل الآية المتقدمة .
( 2 ) سفينة البحار ، ج 2 ، ص 318 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 53 .
( 4 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ج 15 قسم الأخلاق .