ولذلك فإن لهؤلاء ثوابا ومغفرة من الله أولئك لهم مغفرة واجر كبير .
* * *
2 بحوث
3 1 - الأمة المعدودة وأصحاب المهدي ( عليه السلام ) :
في روايات عديدة وصلتنا عن أهل البيت ( عليهم السلام ) أن الأمة المعدودة تعني النفر
القليل ، وفيها إشارة إلى أصحاب المهدي ( عليه السلام ) وأنصاره ، وعلى هذا يكون معنى
الآية : إذا ما أخرنا العذاب عن الظالمين والمسيئين إلى ظهور المهدي وأصحابه ،
فإن أولئك الظالمين يقولون : أي شئ يقف أمام عذاب الله فيحبسه عنا !
ولكن كما قلنا أن ظاهر الآية من الأمة المعدودة هو الزمان المعدود والمعين ،
وقد وردت رواية عن الإمام علي ( عليه السلام ) في تفسير الأمة المعدودة تشير إلى ما بيناه ،
وهو الزمان المعين ، فيمكن أن تكون الروايات الآنفة تشير إلى المعنى الثاني من
الآية ، وهو ما اصطلح عليه ب " بطن الآية " وطبيعي أنه بمثابة البيان عن القانون
الكلي في شأن الظالمين ، لا أنه موضوع خاص بالمشركين الذين عاصروا
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ونحن نعلم أن آيات القرآن تحمل معاني كثيرة مختلفة ، فالمعنى الأول
والظاهر يمكن أن يكون في مسألة خاصة أو جماعة معينة ، والمعنى الآخر يكون
عاما مجردا عن الزمان وغير مخصوص بفئة معينة .
3 2 - أربع ظواهر لضيق الأفق الفكري
رسمت الآيات المتقدمة ثلاث حالات مختلفة من حالات المشركين
والمسيئين ، وقد ورد في ضمنها أربعة أوصاف لهم :
الأول : إن المشرك يؤوس عند قطع النعمة عنه ، أي لا يبقى له أمل أبدا .
والآخر : إنه كفور ، أي غير شاكر أبدا .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 481
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٨١