تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
ولذلك فإن لهؤلاء ثوابا ومغفرة من الله أولئك لهم مغفرة واجر كبير . * * * 2 بحوث 3 1 - الأمة المعدودة وأصحاب المهدي ( عليه السلام ) : في روايات عديدة وصلتنا عن أهل البيت ( عليهم السلام ) أن الأمة المعدودة تعني النفر القليل ، وفيها إشارة إلى أصحاب المهدي ( عليه السلام ) وأنصاره ، وعلى هذا يكون معنى الآية : إذا ما أخرنا العذاب عن الظالمين والمسيئين إلى ظهور المهدي وأصحابه ، فإن أولئك الظالمين يقولون : أي شئ يقف أمام عذاب الله فيحبسه عنا ! ولكن كما قلنا أن ظاهر الآية من الأمة المعدودة هو الزمان المعدود والمعين ، وقد وردت رواية عن الإمام علي ( عليه السلام ) في تفسير الأمة المعدودة تشير إلى ما بيناه ، وهو الزمان المعين ، فيمكن أن تكون الروايات الآنفة تشير إلى المعنى الثاني من الآية ، وهو ما اصطلح عليه ب‍ " بطن الآية " وطبيعي أنه بمثابة البيان عن القانون الكلي في شأن الظالمين ، لا أنه موضوع خاص بالمشركين الذين عاصروا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ونحن نعلم أن آيات القرآن تحمل معاني كثيرة مختلفة ، فالمعنى الأول والظاهر يمكن أن يكون في مسألة خاصة أو جماعة معينة ، والمعنى الآخر يكون عاما مجردا عن الزمان وغير مخصوص بفئة معينة . 3 2 - أربع ظواهر لضيق الأفق الفكري رسمت الآيات المتقدمة ثلاث حالات مختلفة من حالات المشركين والمسيئين ، وقد ورد في ضمنها أربعة أوصاف لهم : الأول : إن المشرك يؤوس عند قطع النعمة عنه ، أي لا يبقى له أمل أبدا . والآخر : إنه كفور ، أي غير شاكر أبدا .