2 الآية
ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين
يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات
الصدور ( 5 )
2 التفسير
اختلف بعض المفسرين في شأن نزول الآية ، فقيل أنها نزلت في أحد المنافقين
واسمه " الأخنس بن شريق " الذي كان ذا لسان ذلق ومظهر جميل ، وكان يبدي
للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الحب ظاهرا لكنه كان يخفي العداوة والبغضاء في الباطن .
كما نقل عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) أنها
نزلت في جماعة من المشركين ، حيث كانوا حين يمرون بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كانوا
يطأطئون برؤوسهم ويستغشون ثيابهم لئلا يراهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ولكن الآية تشير - على العموم - إلى أحد الأساليب الحمقاء التي كان يتبعها
أعداء الإسلام والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وذلك بالاستفادة من طريقة النفاق والابتعاد عن الحق ،
فكانوا يحاولون أن يخفوا حقيقتهم وماهيتهم عن الأنظار لئلا يسمعوا قول الحق .
لذلك فإن الآية تقول : ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 464
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٦٤