تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
2 الآية ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور ( 5 ) 2 التفسير اختلف بعض المفسرين في شأن نزول الآية ، فقيل أنها نزلت في أحد المنافقين واسمه " الأخنس بن شريق " الذي كان ذا لسان ذلق ومظهر جميل ، وكان يبدي للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الحب ظاهرا لكنه كان يخفي العداوة والبغضاء في الباطن . كما نقل عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) أنها نزلت في جماعة من المشركين ، حيث كانوا حين يمرون بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كانوا يطأطئون برؤوسهم ويستغشون ثيابهم لئلا يراهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ولكن الآية تشير - على العموم - إلى أحد الأساليب الحمقاء التي كان يتبعها أعداء الإسلام والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وذلك بالاستفادة من طريقة النفاق والابتعاد عن الحق ، فكانوا يحاولون أن يخفوا حقيقتهم وماهيتهم عن الأنظار لئلا يسمعوا قول الحق . لذلك فإن الآية تقول : ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه .