تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
وضع المسائل الاجتماعية بعامة قيد البحث والتحقيق ، وأن يجتمعوا مع بعضهم لأداء المراسم الدينية والشعائر المذهبية ، وأن يرسموا الخطط اللازمة من أجل حريتهم . 3 - التوجه إلى العبادة ، وخاصة الصلاة التي تحرر الإنسان من عبودية العباد ، وتربطه بخالق كل القوى والقدرات ، وتغسل قلبه وروحه من لوث الذنوب ، وتحيي فيه الشعور بالاعتماد على النفس وعلى قدرة الله حيث ستدب وتنبعث روح جديدة في الإنسان . 4 - إن هذه المهمة وجهت الأمر لموسى - باعتباره قائدا - بأن يطهر روح بني إسرائيل من اشكال الخوف والرعب التي كانت من افرازات سنين العبودية والذلة الطويلة . وأن يربي وينمي فيهم الإرادة والشهامة والشجاعة وذلك عن طريق بشارة المؤمنين بالفتح والنصر النهائي ، ولطف الله ورحمته . الملفت للنظر أن بني إسرائيل من أولاد يعقوب ، وجماعة منهم من أولاد يوسف طبعا ، وقد حكم هو واخوته مصر سنين طويلة ، وسعوا في عمران هذا الوطن ، إلا أنه نتيجة لتركهم طاعة الله والغفلة والخلافات الداخلية وصلوا إلى مثل هذا الوضع المأساوي . إن هذا المجتمع المسحوق المصاب يجب أن يبنى من جديد ، ويمحو نقاط ضعفه ويستبدلها بالخصال الروحية البناءة ليعيد عظمة الماضي . ثم أشارت إلى إحدى علل طغيان فرعون وأزلامه ، فتقول على لسان موسى : وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملئه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ليضلوا عن سبيلك . إن اللام في " ليضلوا " لام العاقبة ، أي إن جماعة الأشراف الأثرياء المترفين سيسعون من أجل إضلال الناس شاؤوا أم أبوا ، وسوف لا تكون عاقبة أمرهم شيئا غير هذا ، لأن دعوة الأنبياء والأطروحات الإلهية توقظ الناس وتوحدهم وبذلك