الموافقون ، غير أنه لو أخذ بمفهومه الواقعي لكان عاملا تربويا مهما بناء محركا
باعثا على الأمل والرجاء .
ومما يؤيد هذا الكلام ما ورد عن الأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) في تفسير هذه الآية :
وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض إذ جاء أن
المراد من الآية هو " القائم وأصحابه " . ( 1 )
كما جاء في حديث آخر أنها ، أي هذه الآية نزلت في المهدي ( عليه السلام ) .
وقد عبرت هذه الآية عن الإمام المهدي وأصحابه ب الذين آمنوا وعملوا
الصالحات .
فبناء على ذلك فإن تحقق هذه الثورة الإصلاحية بدون إيمان مستحكم يقضي
على كل أنواع الضعف والتحلل وبدون عمل صالح يفتح الطريق لإصلاح العالم ،
فإن هذا التحقق مستبعد جدا .
والطالبون لهذا التحقق عليهم أن يزدادوا إيمانا ومعرفة ، وأن يجدوا في العمل
الصالح وإصلاح ذاتهم .
وهؤلاء هم طليعة تلك الحكومة العالمية وأملها المشرق ، لا من ركن إلى الظلم
والجور . . . .
وليس المنتظر لتلك الحكومة الاشخاص الضعاف الهمة والجبناء الذين
يخافون حتى من ظلهم .
ولا البطالون الساكتون عن الحق التاركون للآمر بالمعروف والنهي عن المنكر
في محيطهم الفاسد . أجل . . . هذا هو الأثر الإيجابي البناء لانتظار قيام المهدي ( عليه السلام )
في المجتمع الإسلامي .
* * *
هامش
( 1 ) راجع البحار الطبعة القديمة ج 13 ، ص 14 .