تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وأخيرا فإنها تستغل كل فرصة للبشارة والإنذار ، البشارة بالنعم الإلهية التي لا حدود لها للصالحين ، والإنذار والإرعاب للطاغين والعاصين ، لتكملة البحوث أعلاه . ولهذا فإننا نقرأ في رواية عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " من قرأ سورة يونس في كل شهرين أو ثلاثة مرة ، لم يخف عليه أن يكون من الجاهلين ، وكان يوم القيامة من المقربين " ( 1 ) ، وذلك لأن آيات التحذير والوعيد وآيات التوعية كثيرة في هذه السورة ، وإذا ما قرأت بدقة وتأمل ، فإنها ستكشف ظلمة الجهل عن روح ابن آدم ، وسيبقى أثرها عدة أشهر على الأقل ، وإذا ما أدرك الإنسان محتوى السورة وعمل بها ، فإنه سيكون - يقينا - يوم القيامة من المقربين . ربما لا نحتاج أن نذكر بأن فضائل السور - كما قلنا سابقا - لا يمكن تحصيله بمجرد تلاوة الآيات من دون إدراك معناها ، ومن دون العمل بمحتواها ، لأن التلاوة مقدمة للفهم ، والفهم مقدمة للعمل ! . * * *
هامش
( 1 ) تفسير نور الثقلين ، ج 2 ، ص 290 ، وتفاسير أخرى .