وأخيرا فإنها تستغل كل فرصة للبشارة والإنذار ، البشارة بالنعم الإلهية التي لا
حدود لها للصالحين ، والإنذار والإرعاب للطاغين والعاصين ، لتكملة البحوث
أعلاه .
ولهذا فإننا نقرأ في رواية عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " من قرأ سورة يونس في كل
شهرين أو ثلاثة مرة ، لم يخف عليه أن يكون من الجاهلين ، وكان يوم القيامة من
المقربين " ( 1 ) ، وذلك لأن آيات التحذير والوعيد وآيات التوعية كثيرة في هذه
السورة ، وإذا ما قرأت بدقة وتأمل ، فإنها ستكشف ظلمة الجهل عن روح ابن آدم ،
وسيبقى أثرها عدة أشهر على الأقل ، وإذا ما أدرك الإنسان محتوى السورة وعمل
بها ، فإنه سيكون - يقينا - يوم القيامة من المقربين .
ربما لا نحتاج أن نذكر بأن فضائل السور - كما قلنا سابقا - لا يمكن تحصيله
بمجرد تلاوة الآيات من دون إدراك معناها ، ومن دون العمل بمحتواها ، لأن
التلاوة مقدمة للفهم ، والفهم مقدمة للعمل ! .
* * *
هامش
( 1 ) تفسير نور الثقلين ، ج 2 ، ص 290 ، وتفاسير أخرى .