أننا ما دمنا لا نملك الدليل على وجوب أو حرمة شئ ، فإننا غير مسؤولين عنه ،
وبتعبير آخر فإن كل شئ مباح لنا ، إلا أن يقوم دليل على وجوبه أو تحريمه ، وهو
ما يسمونه ب ( أصل البراءة ) .
وتستند الآية التالية على هذه المسألة وتوكد : إن الله له ملك السماوات
والأرض وأن نظام الحياة والموت أيضا بيد قدرته ، فإنه هو الذي يحيي
ويميت وعلى هذا : وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير ، وهو إشارة إلى
أنه لما كانت كل القدرات والحكومات في عالم الوجود بيده ، وخاضعة لأمره ، فلا
ينبغي لكم أن تتكلوا على غيره ، وتلتجأوا إلى البعيدين عن الله وإلى أعدائه
وتوادوهم ، وتوثقوا علاقتكم بهم عن طريق الاستغفار وغيره .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 244
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٤٤