تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
فإن قيل : من أين علم المسلمون أن إبراهيم قد استغفر لآزر ؟ قلنا : إن آيات سورة التوبة هذه - كما أشرنا في البداية - قد نزلت في أواخر حياة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد قرأ المسلمون من قبل في سورة مريم ، الآية ( 47 ) أن إبراهيم بقوله : سأستغفر لك ربي كان قد وعد آزر بالاستغفار ، ومن المسلم أن نبي الله إبراهيم ( عليه السلام ) لا يعد كذبا ، وكلما وعد وفى بوعده . وكذلك كانوا قد قرأوا في الآية ( 4 ) من سورة الممتحنة أن إبراهيم قد قال له : لأستغفرن لك وكذلك في الآية ( 86 ) من سورة الشعراء ، وهي من السور المكية ، حيث ورد الاستغفار صريحا بقوله : واغفر لأبي إنه كان من الضالين . * * * 2 ملاحظات 3 1 - رواية موضوعة ! إن الكثير من مفسري العامة نقلوا حديثا موضوعا عن صحيح البخاري ومسلم وكتب أخرى عن سعيد بن المسيب عن أبيه ، أنه لما حضرت أبا طالب الوفاة أتى إليه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكان عنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " يا عم ، قل لا إله إلا الله أحاج لك بها عند الله " ، فالتفت أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية إلى أبي طالب وقالوا : أتريد أن تصبو عن دين أبيك عبد المطلب ؟ ! وكرر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوله ، إلا أن أبا جهل وعبد الله منعاه من ذلك . وكان آخر ما قاله أبو طالب : على دين عبد المطلب ، وامتنع عن قول : لا إله إلا الله ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عندئذ : " سأستغفر لك حتى أنهى عنه " فنزلت الآية : ما كان للنبي والذين آمنوا . . . ( 1 ) . إلا أن الأدلة والقرائن على كذب ووضع هذا الحديث واضحة ، لما يلي :
هامش
( 1 ) تفسير المنار ، وتفاسير أخرى لأهل السنة .