2 الآية
يا أيها النبي جهد الكفار والمنفقين وأغلظ عليهم
ومأويهم جهنم وبئس المصير ( 73 )
2 التفسير
3 جهاد الكفار والمنافقين :
وأخيرا ، صدر القرار الإلهي للنبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في وجوب جهاد الكفار
والمنافقين بكل قوة وحزم يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين ولا تأخذك
بهم رأفة ورحمة ، بل شدد وأغلظ عليهم . وهذا العقاب هو العقاب الدنيوي ،
أما في الآخرة فإن محلهم ومأواهم جهنم وبئس المصير .
إن طريقة جهاد الكفار واضحة ومعلومة ، فإن جهادهم يعني التوسل بكل
الطرق والوسائل في سبيل القضاء عليهم ، وبالذات الجهاد المسلح والعمل
العسكري ، لكن البحث في أسلوب جهاد المنافقين ، فمن المسلم أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم
يجاهدهم عسكريا ولم يقابلهم بحد السيف ، لأن المنافق هو الذي أظهر الإسلام ،
فهو يتمتع بكل حقوق المسلمين وحماية القانون الإسلامي بالرغم من أنه يسعي
لهدم الإسلام في الباطن فكم من الأفراد لاحظ لهم من الإيمان ، ولا يؤمنون
حقيقة بالإسلام ، غير أننا لا نستطيع أن نعاملهم معاملة غير المسلمين .
اذن ، فالمستفاد من الروايات وأقوال المفسرين هو أن المقصود من جهاد
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 125
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٢٥