تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩

ثابت في نفس الامر اه

الفرق بين التعبيرين ان الأول من استصحاب ما ثبت استمراره إلى أن يثبت رافعية ما هو ثابت في نفس الامر والمقصود من ايراد هذا الكلام منع جريان الاستصحاب المذكور على التعبيرين مع نوع تفنّن في العبارة اما على الأول فللقطع بحصول ما ثبت بالظن الاجتهادى رافعيّته لنجاسة الاناء في نفس الامر وهو الغسلة الواحدة وامّا على الثاني فللظن الاجتهادى برافعية الغسلة الواحدة المقطوع حصولها في الخارج وهو المراد من ثبوتها في نفس الامر

قوله وبسبب اختلاف الاستصحاب في الموارد اه

المقصود من ايراد هذا الكلام بيان عدم صلاحية الاستصحاب لاثبات حكم شرعي لم يكن ثابتا في الآن الأول الذي هو زمان اليقين السابق سواء وافق أصل البراءة كما في استصحاب الطهارة وعدم ناقضية الذي أو خالفه كما في استصحاب النجاسة ووجوب الاجتناب لايجاب السّبع دفعا لتوهم المتمسّك به هنا انه يثبته فيما نحن فيه كما اثبته في مثال الطهارة والذي غفلة عن أن المثبت لعدم الناقضية انما هو أصل البراءة وقاعدة التخيير الثابتة في الامارتين المتعارضتين مع التكافؤ الذي هو أيضا في معنى أصل البراءة وأنت خبير بان أصل البراءة أيضا لا يصلح مثبتا لحكم شرعي فان بطلان الأصل المثبت لا يختصّ بالاستصحاب بل يعمه وساير الأصول العملية الفقاهية والذي يهوّن الخطب في دفع اشكال العمل بالأصل المثبت فيما نحن فيه عن المستدل هو ان ليس غرضه من الاستدلال بأصل الشغل أو استصحاب النجاسة ووجوب الاجتناب عن الاناء اثبات وجوب السبع على أنه الحكم الشرعي الواقعي المجعول للواقعة بل يقول إن الشغل اليقيني يستدعى المبرأ اليقيني كما أن النجاسة المستصحبة بحكم اليقين السابق الذي لا ينقضه الشكّ يستدعى رافعا يقينيّا وليس الا الغسل سبع مرّات فايجابه على أنه مبرأ يقيني من باب المقدمة العلمية أو على أنه حكم ظاهري مجعول للجاهل بالمكلف به الواقعي كاعتباره على أنه رافع يقيني للنجاسة المستصحبة ليس اثباتا لوجوبه على أنه حكم شرعي واقعي كما هو واضح

قوله ولعلّه إلى ذلك ينظر كلام العضدي كما فسّره التفتازاني اه

كلام العضدي على ما فسّره التفتازاني ليس على ما ذكره من عدم حجيّة الاستصحاب من جهة اثباته لظهور تفسير التفتازاني في تنزيله قول الحنيفة الذي حكاه العضدي على التفصيل في حجية الاستصحاب بين كون المستصحب عدم تكليف أو ثبوته أو على التفصيل بين كونه الأمر العدمي أو الامر الوجودي مطلقا فالحجيّة في الأول وعدمها في الثاني وهو المراد من الدفع والاثبات اى دفع التكليف واثباته أو دفع وجود الشيء أو اثباته نعم تمثيله باستصحاب حيوة المفقود ربّما يوهم ما ذكره قده لمكان التعبير ببقاء ملكه ولكن يحتمل إرادة عدم خروج املاكه عن ملكه وعدم انتقال أمواله إلى غيره وعدم اثبات الملك له في مال مورثه أيضا من جهة استصحاب الامر العدمي وهو عدم انتقال مال ذلك المورث اليه فتدبّر

قوله وان شئت قل هنالك تعارض أصلان ولا مرجح لأحدهما أو الترجيح للمتأخر اه

أراد بالأصلين المتعارضين استصحاب النجاسة المقتضى لايجاب الأكثر وأصل البراءة عن الزائد المقتضى للاكتفاء بالأقل وح فاما ان يبنى على التخيير بينهما في العمل فيختار العمل بأصل البراءة أو يرجح أصل البراءة لأنه المتأخر وفي أصل التعارض نظر وفي ترجيح أصل البراءة نظر آخر اما الأول فلورود استصحاب النجاسة لكون شكه سببيّا وامّا الثاني فلفقد المرجح وان كان مبناه على الترجيح بالتأخر كما في خبرين تعارضا وكان صدور أحدهما متأخرا عن صدور الآخر مع علم التاريخ فح يقال إنه يقدّم المتأخر ففيه انه لا يتمشى فيما نحن فيه إذ لا صدور في الأصلين ولا تاريخ ولا تقدّم ولا تأخر إلّا ان يراد المتأخر بحسب الرتبة باعتبار كون شكه مسببا ويزيفه ان التأخر بهذا المعنى يقتضى ترجيح المتقدم لا ترجيح المتأخر

قوله مثل الامر بقضاء الفائتة المنسية اه

ولو مثل بالتكليف بالصّلاة يوم الجمعة المردّدة بين الظهر والجمعة وبالصلاة المردّدة بين القصر والاتمام في المسير إلى أربعة فراسخ كان أولى وأقرب بعدم ظهور معنى الامر الذي كلف به من الشرع والجهل في الفائتة المردّدة بين الخمس طار بعد ما كانت معلومة إلّا انه لا فرق بينهما من حيث الحكم وان كان ما يذكره في ردّه ان تمّ من لزوم تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يتم الا في الاوّل

قوله ومثل اشتراط صحة الصّلاة بعد التكفير اه

والأولى ان يمثل لذلك باشتراط الصّلاة بستر العورة المردّدة بين القبل والدّبر أو ما بين السرة إلى الركبتين

قوله مستلزم لتأخير البيان اه

يمكن منع الملازمة بجواز صدور البيان واختفائه علينا أو عدم وصوله الينا مع أن العلم الاجمالي بالمكلف به مع التمكن من الامتثال
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 89 | السيد علي الموسوي القزويني