تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الامر

قوله وامّا التوقّف والاحتياط فلم يتحقق الفرق بين مواردهما اه

قد عرفت عدم الفرق بينهما بحسب المعنى وقد يحتمل وجه الاختلاف بينهما في التعبير على كونه اتباعا لعنوانات اخبار الباب من حيث كون بعضها آمرة بالتوقف وبعضها آمرة بالاحتياط

قوله لكن الزام المكلف بالاثقل مظنة الرّيبة اه

ويندفع بان في الاقتصار على الاخفّ مظنة المؤاخذة لما فيه من احتمال فوات مطلوب الشارع وليس في الاتيان بالاثقل لرجاء انه مطلوب الشارع مظنّة مؤاخذة أصلا فيكون حسنا عند العقل والافتاء بالحسن كيف يكون فيه مظنّة الريبة ان أريد بها خوف الضّرر والمؤاخذة وهو دعاء للمكلّف إلى الخير وحمله له على ما لا يفوت معه مطلوب الشارع ومظنة الريبة من جهة التشريع كما يدل عليه قوله لأنه الزام مشقّة لم يدلّ الشرع عليها تنتفى في كلّ من العمل والافتاء باعتبار الرجاء المذكور كما هو واضح

قوله كان العمل بالأصل أولى اه

يعنى اصالة البراءة النافية للزيادة ويستفاد من ذلك ان المستدلّ انما فرض الاشتغال بالنّسبة إلى الغسل لأنه الذي يجب على المكلّف بسبب تنجّس المحلّ المغسول وعلى هذا فاشتغلت الذمة بوجوب الغسل والشك انما هو في وجوب الزائدة على الغسلة الواحدة وهذا شكّ في التكليف الذي يجرى لنفيه أصل البراءة ومعه لا مجرى لأصل الاشتغال فالجواب المذكور في محله ولنا كلام آخر في اعمال أصل الشغل في نحو المقام ولعلّنا نورده فيما بعد عند تعرّض المصنّف لبيان مراد المحقق

قوله فيجب ان يؤخذ بما حصل الاجماع عليه في الطهارة ليزول ما اجمعنا عليه من النجاسة اه

يعنى كما أن نجاسة الاناء بولوغ الكلب ثبتت بالاجماع فكذلك وجوب الغسلة الواحدة في طهارته ثبت بالاجماع فلو قال المستدلّ لتتميم أصل الشغل لا اجماع على طهارة الاناء بالغسلة الواحدة نعارضه بأنه لا اجماع على نجاسته بعد الغسلة الواحدة فالاجماع على النجاسة قد زال وارتفع بالاجماع على وجوب الغسلة الواحدة في الطهارة لان القائل بكفاية هذه الغسلة لا يقول بالنجاسة بعدها كما أن القائل بوجوب التزايد لا يقول بالطهارة بعدها وقضيته انتفاء الاجماع على النجاسة عدم ثبوت اشتغال الذمة بالزيادة فالأفضل براءة الذمة ولقائل ان يقول بان توجيه المعارضة على هذا الوجه لا يساعد عليه العبارة لظهورها في ان النجاسة المجمع عليها تزول بالطهارة المجمع عليها وتوجيهها ح ان النجاسة الأولى الثابتة بالاجماع قبل الغسلة الواحدة ليست بباقية بعدها بالاجماع ولا يكون الا من جهة حصول نحو طهارة في المحلّ بسبب تلك الغسلة ولذا يكتفى على القول باعتبار التعدّد بما بقي من الغسلات المعتبرة عنده وعلى هذا فالنجاسة الثابتة بالاجماع قد زالت بالطهارة الحاصلة بالاجماع فلا دليل على النجاسة بعد الغسلة الواحدة حتى يشتغل الذمة بوجوب الغسل عنها ويمكن المناقشة فيه بان التزايل بالغسلة الواحدة على القول بالتعدّد وليس هو النجاسة الثابتة بالاجماع بتمامها فالحاصل بتلك الغسلة عند هذا القائل ليس هو الطهارة في الحقيقة بل خفة النجاسة فليس هناك طهارة مجمع عليها ليزول بها النجاسة المجمع عليها

قوله لا بدّ من حصول اليقين برفعه أو الظن القائم مقامه للاستصحاب اه

هذا يعطى كون مدرك أصل الاشتغال هو الاستصحاب بل كونه عبارة عن نفس استصحاب الاشتغال وهو خلاف التحقيق بل هو أصل برأسه مدركه العقل المستقل الحاكم بوجوب تحصيل القطع أو الظن المعتبر بالبراءة عند القطع أو الظن المعتبر باشتغال الذمة حذرا عن الوقوع في المهلكة ودفعا لخوف النفس عن العقوبة المترتبة على عدم الامتثال والخروج عن عهدة التكليف وبوجوب مقدّمته ولا مدخل للاستصحاب فيه أصلا كما تنبّه عليه المص أيضا في باب الاستصحاب عند الكلام في حجّته المحقق الخوانساري على ما يراه من الاستصحاب

قوله فإذا علمنا التكليف بالصّلاة في الجملة فلا يثبت اشتغال الذمة الا بما ظهر لنا انّه صلاة اه

كانّه أراد بذلك وبما بعده انه إذا ثبت اشتغال ذمتنا بما ظهر لنا من الاجزاء والشرائط بالأدلة الاجتهاديّة رجع الشك بالنسبة إلى الزائد المشكوك في جزئيّته أو شرطيته إلى الشكّ في التكليف فيجرى فيه أصل البراءة لا أصل الاشتغال أو ان أصل البراءة هنا وارد عليه رافع لموضوعه لا انّ أصل الاشتغال يعتبر في جريانه ثبوت الاشتغال بالدليل في مورد الشكّ بعنوان القطع أو الظن المعتبر ليتوجّه اليه انه لا حاجة ح إلى التمسّك بأصل الاشتغال بل يكفى في وجوب تحصيل البراءة وفراغ الذمة بعنوان القطع أو الظن المعتبر نفس الدليل المثبت للاشتغال

قوله فالمفصّل يقول إن الذمة مشغولة بوجوب التطهير اه

كأنه أراد بوجوب التطهير وجوب الغسل للتطهير فقوله لا يحصل اليقين به اى لا يحصل اليقين بالبراءة وفراغ الذمة عنه

قوله وفيه انه لم يثبت اشتغال الذمة في التطهير الا بأحد الامرين أو بأقلهما لأنه القدر الثبوت اه

الترديد بين الوجهين