والجبل وقيل كالعقبة فيه ومنه مكة يأتي رزقها من أعلاها وأسفلها والثنية يريد المعلى والمسفل وعقبة المدينين ومنه الخبر وكان ع يدخل مكة من الثنية العليا ويخرج من السفلى والثنية العلماء التي تنزل منها إلى المعلى مقابر مكّة والسّفلى عند باب شبكة قيل والسّر في ذلك قصد ان يشهد له الطّريقان
قوله ومنها نزوله بالمحصب لما في الأخير نفر اه
اى في اليوم الأخير وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجّة الذي هو آخر ايّام التشريق وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والنفر هو نفر الحاج من منى إلى مكة وهو نفران أحدهما نفرهم في اليوم الثاني عشر ويسمى النفر الاوّل والآخر نفرهم في اليوم الثالث عشر ويسمّى النفر الثاني وقد يعبّر عنه بالنفر الأخير باعتبار وقوعه في اليوم الأخير ولكن قد يقال إن ليلة الحصبة بالفتح بعد أيام التشريق هو صريح في ان يوم الحصبة هو يوم الرابع عشر لا يوم النفر ويؤيّده ما روى عن أبي الحسن ع وقد سئل عن متمتع لم يكن له هدى فأجاب بصوم ايّام منى فان من فاته ذلك يصوم صبيحة يوم الحصبة ويومين بعده ومن السنّة الثابتة من فعله صلّى اللّه عليه قاله استحباب التحصيب وهو نزوله في المحصب قليلا وهو الأبطح وهو موضع كثيرة حصبائه وقيل الأبطح ميل واسع فيه دقاق الحصى وهذا الموضع يسمّى تارة بالأبطح وأخرى بالمحصب اوّله عند منقطع الشعب من وادى منى وآخره متصل بالمقبرة التي تسمى عند أهل مكة بالمعلى وو اشتقاق المحصب من الحصباء وهو الحصى المحمول بالسّيل
قوله وتعريسه لمّا بلغ ذا الحليفة اه
التعريس نزول المسافر آخر الليل للنوم والاستراحة وذو الحليفة بضم الحاء المهملة وفتح اللام واسكان الياء مصغّر الحليفة وهو موضع على ستّة أميال من المدينة وميقات الحاجّ كذا في المجمع
قوله ففعل ما فعله بقصد النّدب بعنوان الوجوب ليس متابعة اه
وهذا ليس من تتمّة الجواب بل بيان دليل على اعتبار المماثلة في الوجه أيضا في مفهوم المتابعة وتتمة الجواب مطويّة وهي ان المتابعة بهذا المعنى مع جهالة لوجه فعله غير ممكن فوجب ان يكون مورد الآية افعاله التي على وجه صدورها منه ع فسقط الاستدلال بها فيما نحن فيه وهذا هو التحقيق في الجواب والصّحيح في توجيهه وعبارة المص لا تتحمله
قوله يمكن العكس بإرادة الطلب الراجح اه
وفيه ان المقام على تقدير اجراء الآية فيه ليس من تعارض المجازين لعدم تعذّر شيء من حقيقة الصّيغة ومجازها بشيء من حقيقة المادة ومجازها وإذا تعيّن حمل المادة على مجازها وهو المعرّى عن المماثلة في الوجه لجهالة وجه الصّدور تمّ به غرض المستدلّ ولا قاضى ح بالتجوز في الصّيغة ويمكن دفعه بان مبنى الاستدلال على أنه لا يمكن حمل المادة على حقيقتها مع بقاء الصّيغة في حقيقتها لأنه لا يتمّ فيما كان وجه فعله المعلوم هو الاستحباب ضرورة عدم وجوب الإتيان بالمستحبّ فلا بدّ وان يتجوز في المادة ليكون مورد الآية الافعال الغير المعلوم الوجه فدلّت على وجوب الإتيان بها وهو المطلوب وح يتوجّه اليه المعارضة المذكورة وبيانها انّ الفرار عن اشكال وجوب الإتيان بالمستحبّ كما يتأتى بالتجوّز في المادة على الوجه المذكور مع ابقاء الصّيغة على حقيقتها فكذلك يتأتى التجوز في الصّيغة بإرادة القدر المشترك بين الوجوب والندب مع ابقاء المادة على حقيقتها مع فرض تحقق القدر المشترك المراد من الصيغة في ضمن الوجوب بالنسبة إلى ما علم كون وجهه الوجوب وفي ضمن الندب بالنسبة إلى ما علم كون وجهه الاستحباب
قوله مع أنه إذا بقي الاتباع على معناه الحقيقي اه
جواب آخر مرجعه إلى منع الملازمة المذكورة في تقريب الاستدلال وهو لزوم وجوب الإتيان بالمستحبّ فيما كان وجهه المعلوم الاستحباب وسند المنع رجوع الوجوب الذي هو مدلول الصّيغة إلى القيد الأخير من مفهوم المتابعة وهو كون الإتيان بمثل فعله على الوجه الذي فعله وحاصله وجوب كون الاتيان بمثل فعله في الواجب على وجه الوجوب اى بقصد الوجوب وفي المستحبّ على وجه الاستحباب اى بقصد الاستحباب لا انه راجع إلى أصل الاتيان بمثل فعله ليشكل الحال في المستحبّ بلزوم وجوب الاتيان وعلى هذا فلا داعى إلى التصرّف في مادة المتابعة
قوله مع أن لا يتمّ لأجل احتمال الحرمة
فيه ان احتمال كونه من الخصائص فيما هو من قبيل العبادات لا يوجب احتمال حرمة الّا من حيث التشريع وهي لا تنافى الاحتياط باختيار الفعل نظرا إلى احتمال الوجوب الشرعي لورود عنوان الاحتياط على قاعدة التشريع
قوله تصرّف المعصوم امّا بالإمامة اه
اى تصرّفه في أمور الرعية اما من حيث كونه اماما وهو الرئاسة العامة على الرعيّة أو من حيث كونه قاضيا وهو رفع ذات البين أو من حيث كونه مبلّغا وهو تبليغه احكام اللّه سبحانه إلى الرعية ويقال له الافتاء ويشاركه في هذين فقهاء الأمة خصوصا لعموم الولاية لهم في القضاء والافتاء
قوله كقوله من أحيا أرضا ميتة فهي له اه
فإنه مردّد بين كونه انشاء منه للاذن في الأراضي المواتة التي