في عدد الجماعة الجمع على تصحيح ما يصحّ عنهم وفي تعيين بعض اشخاصهم فان منهم من زاد علىّ الثمانية عشر فضالة بن ايّوب فصاروا تسعة عشر وربّما قيل إنهم أحد وعشرون وقيل أيضا اثنان وعشرون ومنهم من ذكر مكان أبى بصير المرادي أبا بصير الأسدي وعن بعضهم مكان ابن محبوب الحسن بن علي بن فضال وعن بعضهم مكانه عثمان بن عيسى
قوله فهو ليس من هذا القبيل كما توهّم اه
المتوهم على ما حكى صاحب الرياض وبعض فضلاء عصره فحمل التصحيح المجمع عليه على إرادة الصّحة باصطلاح المتأخرين وحاصل معناه عد حديث من قيل هذا في حقّه صحيحا حتّى انه إذا كان في سند فوثق من عداه أو صحّح السّند ولو بغير التوثيق بالنسبة إلى غيره عدّ السند ح صحيحا ولا يتوقّف فيه من جهته وهذا أحد الأقوال في معنى هذه العبارة وثانيها ان المراد توثيق خصوص من قيل هذا في حقّه وذكر غير واحد معترضا عليه انه يفيد توثيق من قيل ذلك في حقّه وربّما عزّى إلى الأكثر وثالثها ان المراد توثيق من روى عنه من قيل ذلك في حقّه أيضا ورابعها ما ستعرفه في الحاشية التالية
قوله أحدهما انه ليس المراد فيه الصحّة المصطلحة اه
اى الصّحة باصطلاح المتأخرين بل المراد به الصّحة القدمائية اعني عدّ حديث من قيل هذا في حقّه من الصحيح بمعنى الموثوق بصدقه وصدوره فإذا بلغ السّند من اوّله اليه بوصف الصّحة بهذا المعنى عدّ الحديث صحيحا من غير اعتبار ملاحظة حاله وأحوال من يروى هو عنه إلى المعصوم ع حتى انّه لو كان فاسقا أو مجهولا أو مبهما لم يقدح في الصّحة وهذا هو رابع الأقوال حسب ما أشرنا اليه في الحاشية السابقة وربّما ادّعى فيه الشهرة والقرنية على إرادة هذا المعنى على ما قرّره بعضهم ان ناقل الاجماع على التصحيح انّما هو الكشي أو هو مع من تقدّم عليه وهو من القدماء ومن الواجب حمل ألفاظهم على مصطلحهم وقد صحّ انّ اصطلاحهم في الصّحة انما هو كون الرواية معتبرة موثوقا بصدورها عن المعصوم ع ولو بقرائن خارجيّة فالمجمع عليه هو الصّحة بهذا المعنى وهو الذي حكى الشهرة فيه ويعضده التعبير في حقّ جماعة من هؤلاء بالاجماع على تصديق ما يصحّ عنهم فان التصديق لا معنى له الا عدّ الحديث موثوقا بصدقه وهذا هو معنى ما ذكرناه سابقا من كون مؤدّى اللفظين واحدا
قوله والثاني انه أريد منه بيان الوثوق بما قبل عبد اللّه بن بكير أيضا اه
يعنى أريد من الصّحة المجمع عليها صحّة السّند بالنّسبة إلى ما قبل من قيل هذا في حقّه كعبد اللّه بن بكير مثلا إلى المعصوم مع انّه قد لا يكون اماميّا وقد لا يكون ممدوحا بالتوثيق امّا بكونه فاسقا أو بكونه مجهول الحال أو مجهول العين كالمذكور مبهما بلفظ رجل أو بعض أصحابنا ولا ريب ان الصّحة بالاصطلاح المتاخّر في هذا المفروض ممتنعة فلا يبقى الا إرادة الصّحة بالاصطلاح المتقدم وهو الوثوق بالصّدق والصّدور
قوله ما أضيف إلى المعصوم من قول أو فعل أو تقرير اه
وحاصله ما وصل السّند إلى المعصوم سواء حذف شيء من اوّله وهو القطع أو من آخره وهو الارسال أو لا فهو اعمّ من المسند والمعلّق والمرسل هذا أحد اطلاقى المرفوع وقد يطلق على ما سقط من وسط سنده أو آخره واحد أو أكثر مع التصريح بلفظ الرّفع تنبيها على السّقط بل هو الشّائع من اطلاقيه كان يقال روى محمّد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه رفعه أو مرفوعا عن أبي عبد اللّه ع أو عن زرارة عن أبي عبد اللّه ع وقد يكون السّاقط من اوّل السّند واحدا أو أكثر ومنه مرفوعة زرارة الواردة في بيان المرجّحات حيث يقال روى ابن جمهور في غوالي اللّئالى عن العلامة مرفوعا إلى زرارة قال سألت الباقر ع
قوله فيظن انه منه اه
وقد كثر وقوع ذلك في الفقيه ومنه ما رواه بقوله سئل رجل علي بن الحسين ع في شراء جارية لها صوت فقال ما عليك لو اشتريتها فذكرتك الجنّة يعنى بقراءة القرآن والزهد والفضائل التي ليست بغناء فامّا الغناء فمحظور فان لفظ يعنى إلى آخره من كلام الصّدوق ره وقد رواه عنه في الوسائط على الوجه الذي نقلناه وظاهره انّه ظن أنه من الحديث والمدرّج بهذا المعنى وصف يلحق الحديث باعتبار المتن والأنسب بالباب ما يلحقه باعتبار السّند وهو على ما ذكره بعضهم ان يعتقد بعض الرواة انّ الرّجل الواقع باسمه في السّند لقبه أو كنيته أو قبيلته أو بلده أو صنعته أو غير ذلك ممّا يذكر في مقام التعريف فيوصفه بعد ذكر اسمه بذلك أو يعتقد في من ذكر في السّند بعنوان رجل أو بعض أصحابنا انه فلان فيعبّر مكان ما ذكر باسم ذلك الفلان
قوله كخبر يعرف عن جماعة من الصّحابة اه
حاصله كون الخبر بحسب الخارج معروفا عن جماعة من الصحابة ولكن تفرد بروايته واحد غيرهم عن مثله وهو أيضا مثله وهكذا من غير أن ينتهى سلسلة السّند إلى واحد من هؤلاء الجماعة الذين عرّف الخبر عنهم