مجتهده اه
هذا انما يحسن على طريقة من يجعل التقليد عبارة عن العمل اعني تطبيق الحركات والسّكنات الخارجيّة على فتوى المجتهد وامّا على الطريقة الحقة من كونه عبارة عن الاخذ والالتزام بالحكم المفتى به وان لم يلحقه العمل بعد فينبغي ان لا يجوز العدول بمجرّد الاخذ والالتزام مط
قوله وامّا جواز نقض الفتوى بالفتوى بمعنى ابطاله من راس أو تغييره من الحيز مطلقا اه
اى سواء تغيّر رأى المجتهد في تلك الفتوى أو لم يتغير وسواء كان الناقض هو المجتهد نفسه بعد تغيّر رايه أو مقلّده أو مجتهد آخر مخالف له في الرأي أو مقلّده وان لم يتغيّر رأى المجتهد الاوّل وحاصل معنى النقض ترتيب آثار خلاف مقتضى الفتوى على الواقعة التي وقعت على طبق الفتوى والمراد من نقضها بالفتوى ان يكون الواجب لترتيب آثار الخلاف الفتوى الأخرى المخالفة للفتوى الأولى سواء كانت لصاحب الفتوى الأولى كفتواه بعد تغير رايه أو لغيره من مجتهد مخالف له في الرأي فهاهنا مسئلتان إحداهما نقض الفتوى بالفتوى الأخرى بعد تغيّر رأى المجتهد في الفتوى الأولى والأخرى نقضها بها من مجتهد آخر مخالف في الرأي أو مقلّده وان لم يتغيّر رأى المجتهد الأول وكلام المص انّما هو في المسألة الأولى فقد صرّح فيها جماعة بوجوب النقض وعدم جواز الاستمرار على ما وقع على طبق الفتوى الأولى ولعلّه المشهور بل لم يظهر فيه خلاف بالنّسبة إلى المجتهد إذا كان هو صاحب الواقعة بل في المنية وعن النهاية دعوى الاتفاق عليه نعم نقل الاختلاف فيما لو كان صاحب الواقعة هو المقلد في محكى النهاية وان اختار هو فيه وفي يب كما في المنية وعن المختصر وشرحه والاحكام وجوب النقض وعدم جواز الاستمرار ومحل الخلاف ما إذا لم يكن تغيّر رأى المجتهد على وجه القطع بان صادف اجتهاده الثاني امارة ظنيّة على خلاف الأمارة الأولى ولم يتّصل بالواقعة حكم حاكم شرعيّ ترافع عنده المتعاقدان أو غيرهما لوقوع الاختلاف بينهما في الصّحة وعدمها فحكم بالصّحة لموافقته المجتهد الأول الذي حصل له الرجوع في الرأي والا ففي الصورة الأولى يلزمه الحكم بفساد ما وقع على طبق الفتوى الأولى وفي مفاتيح السّيّد الظاهر أنه مما لا خلاف فيه بين الأصحاب وفي الصّورة الثانية صرّحوا بعدم جواز النقض ووجوب الاستمرار على ما فعل بالاجتهاد الأول وعن النهاية التصريح بعدم الفرق فيما كان صاحب الواقعة هو المقلّد بين ما كان الحاكم هو المجتهد المتغيّر رايه أو غيره لان نقضها ح نقض للحكم وعدم جوازه اجماعىّ وتنظر فيه في المنية بعد تعليله بان الصّحة تتأكد بحكم الحاكم بها فلا بقيد يفسد بتغيّر الاجتهاد قائلا وفي هذا نظر لان حكم الحاكم لا يغير الشيء عمّا هو عليه فإن كان الحلّ ثابتا في نفسه لم يؤثر فيه حكم القاضي وان كان منتفيا لم يثبت بحكم الحاكم ولكنه خصّه بما لو كان صاحب الواقعة هو المجتهد المتغيّر رايه وامّا لو كان غيره ممّن قلده فجزم فيها بعدم النقض
قوله والثاني مثل الفتوى في نجاسة الماء القليل بالملاقاة وعدم نجاسة الكثير اه
لم نتحقق ما ذكره من الفرق بين القسمين في هذين المثالين ونظائرهما إذ كما أن العقد يقتضى دوام اثره ما لم يطرئه ما يرفع ذلك الأثر من فسخ أو طلاق أو رضاع أو نحوه كذا ملاقاة النجاسة للقليل يقتضى دوام نجاسته ما لم يطرئه ما يرفعها من القاء كرّ أو ورود جار أو نزول مطر أو نحوه والكرّية أيضا تقتضى دوام طهارته ما لم يطرئه ما يزيلها كالتغير بالنجاسة فضابط الفرق بين القسمين الجامع لشتات جزئيّاتهما هو كون الواقعة من قبيل العقود والايقاعات أو كونها لا من قبيلها كالأمثلة المذكورة ومحل كلام المص الذي صار عنده محل الاشكال هو القسم الاوّل وامّا الثاني فلا كلام له ولا لغيره في النقض وترتيب آثار خلاف الفتوى الأولى على الواقعة بعد تغيّر رأى المجتهد له ولمقلّده بل بدونه لمجتهد آخر ومقلّده لان كلّا من المجتهدين مكلّف بمؤدّى اجتهاد نفسه وكذلك مقلّداهما
قوله والحاصل ان الحكم بوجوب الاجتناب أو عدمه لا يستلزم الدّوام مطلقا اه
قد ذكرنا ما يزيفه فان الحكم بالنجاسة الحاصلة بالملاقاة في الماء القليل يستلزم دوام وجوب الاجتناب عنه إلى أن يطرئه ما يرفعها
قوله فهو يتعدى وينتقض من حيث الفتوى في مادّة أخرى اه
اى في واقعة