تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وفي الثاني على أنه مورث للزوجيّة أو تزوّج امرأة التي خالعها ثلاثا في المرة الرابعة من دون محلّل لبنائه على أن الخلع فسخ لا انه طلاق إلى غير ذلك من الأمثلة فهل يجب على مجتهد آخر مخالف له في الرّأى أو مقلّده ترتيب آثار الملكية أو الزوجيّة من جواز التصرّف في ما ملكه أو التناول منه باذنه وعدم جوازهما بدون اذنه وان اذن له المالك الاوّل وحرمة العقد على المزوّجة لكونها ذات بعل فتحرم عليه ابدا ان عقد عليها وجواز النظر إليها وحرمة نكاحها بعد الطلاق أو الوفاة وغيرهما من احكام المصاهرة ان كان أبا أو ابنا للعاقد المتزوج أو لا يجب بل لا يجوز أيضا لاعتقاده الفساد في الجميع مقتضى القاعدة المتقدم إليها الإشارة جواز النقض بل وجوبه وعدم جواز ترتيب احكام الملكية ولا الزوجية ولا غيرها من آثار الواقع المطلوبة من العقود والايقاعات إلّا انه لا نظن بأحد من الأصحاب انه جوز ذلك أو رضى به بل قد يقال إنه خلاف ما علم من ضرورة دين الاسلام فهذه المسألة مخرجة من القاعدة بالدليل ولعلّه الاجماع والضّرورة

قوله فكذا لا يجوز له ان يمنع نكاح المطلّقة على غير مقتضى رأيه اه

قد عرفت ان هذا وما قبله ونظائرهما كلّها مخرجة من القاعدة بالدليل وقد يؤجّه ذلك بان كلّ واحد من الوقائع الشخصيّة من المعاملات الصادرة من مجتهد أو مقلّده في الموارد الخاصة على طبق فتواه الناشية من الأدلة الاجتهادية تجرى عند الشارع مجرى حكم المجتهد وكما لا يجوز نقضه فكذلك لا يجوز نقض الآثار في الوقائع الشخصيّة الصادرة منهما وتوضيحه انّ مؤدى طريق صاحب الواقعة من الملكية أو الزوجية أو غيرهما حكم فعلى في حقّه وقد اخذه الشارع ما دام ثابتا لصاحب الواقعة ولم ينكشف خلافه عنده موضوعا لاحكام ظاهرية مجعولة لغيره ممن له تعلّق بتلك الواقعة لنحو من الانحاء من مجتهد آخر مخالف له في الرّأي أو مقلّد ذلك المجتهد وخاطبه بالتعبّد بتلك الاحكام الظاهريّة ولو كان موضوعها في نظره على حسب اجتهاده مخالفا للواقع ويؤول ذلك إلى أن الشارع الغى ذلك الواقع واسقط اعتباره في حق ذلك الغير وان اعتبره في حقّه في خصوص الوقائع الصادرة منه من العقود أو الايقاعات واعتبار حكم ظاهرىّ متضمّن لالغاء الواقع ولو في حق من اعتقد مخالفته له ليس بعزيز الوجود في الشريعة بل له نظائر كثيرة ومن جملتها حكم الحاكم بالتنصيف في دار تداعى فيها متداعيان مع ثبوت يدهما معا أو خروج يدهما كذلك مع تعارض بيّنتهما أو عجزهما عن إقامة البيّنة حيث يجوز للحاكم أو غيره التصرّف في كلّ من الصّنفين باذن من حكم له به من المتداعيين بل اشترائهما معا مع علمه بان العين بحسب الواقع بأجمعها لأحدهما ولأجل ما ذكرناه كله جاز لمجتهد تجويز تقليد من يخالفه في الراوي وح فليس لمجتهد في الوقائع الشخصية المنطبقة على مؤدّى اجتهاد مجتهد آخر الا ترتيب الآثار عليها بمقتضى اجتهاد ذلك المجتهد الذي هو صاحب الواقعة أو كان صاحب الواقعة مقلده لا بمقتضى اجتهاد نفسه فان اجتهاد نفسه بالقياس إلى خصوص هذه الوقائع ملغى هكذا استفدناه من شيخنا قده في مجلس الدّرس

قوله والقول بعدم جواز نكاح من وقع طلاقها كذلك اه

قد عرفت ان هذا القول ممّا لا قائل به في المسألة الثانية ولا في جزئياتها فلا نقض هنا حتى يستتبع عسرا عظيما فلا حاجة في الذب عنه إلى تكلّف ادّعاء المرأة خلوّها عن المانع عند من لم يطّلع بحقيقة الحال حتى يتفرّع عليه الجواب بأنه لا يتمّ فيما لو علم بكونها مطلّقة في الجملة ثم بأدنى تامّل تعرف انّ ما نحن فيه ليس من جزئيات موضوع اصالة الصّحة في فعل المسلم مع الاختلاف بين الحامل والفاعل في المذهب لان هذا انّما هو في محل الشكّ في مخالفة الفعل الصادر من المسلم لما هو الصّحيح عند الحامل وعدمها وما نحن فيه مفروض في محلّ العلم بالمخالفة فبينهما بون بعيد

قوله الخامسة مخالفته لمن كان كذلك لكن لم يكن جاهلا بالمرأة اه

هذه الصّورة مع سابقتها داخلتان في معاملات الجاهل مع حصول الفرق بينهما في القصور والتقصير ومقتضى القاعدة المتقدمة نقض ما وقع من الجاهل على خلاف رأى المجتهد ومقلّده ولا يجوز لهما ترتيب آثار الصّحة عليه من باب الحكم الظاهري لانتفاء موضوعه وهو الحكم الفعلي المستند إلى التقليد لفرض عدم كونه فيما أوقعه مقلّدا فلم يكن ما أوقعه من مقتضى الحكم الفعلي فما استشكله في الصّورتين غير جيّد نعم ان رجع فيما بعد ذلك إلى من يصحّح هذه المعاملة من المجتهدين على حسب اجتهاده و
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 192 | السيد علي الموسوي القزويني