أخرى مثل الواقعة الملحوق بها الحكم في اندراجها في نوع الفتوى ممّا لم يلحقه الحكم
قوله ويدل على عدم جواز النقض في الفتوى بالمعنى المذكور أيضا الاستصحاب ولزوم العسر والحرج ولزوم الهرج والمرج وعدم الانتظام اه
يندفع الأول بان سريان شكّه مانع من جريانه والثاني بان مع ندرة وقوع تغيّر الرأي نفى العسر والحرج حيث يلزم بعدم ترتيب آثار الفتوى على الواقعة لكونه شخصيّا على الأظهر الأقوى مقصور على مورده وهو لا يستلزم عدم جواز النقض في غير ذلك المورد مع أن نتيجة نفيه عدم الوجوب لا عدم الجواز والثالث والرابع بالندرة وبان الوجوه الاعتبارية لا تصلح مدركا لتأسيس حكم شرعىّ
قوله ولم يظهر عليه دليل اه
أقول يكفى في دليله الأصل لمكان الشكّ بعد الرّجوع عن الفتوى في ترتب الآثار الشرعيّة على ما وقع من عقد أو ايقاع على طبقها من حين وقوعه والأصل بمعنى استصحاب العدم الاوّلى يقتضى عدمه ولا يزاحمه الاستصحاب المتقدّم لما عرفت من سريان شكّه مضافا إلى الاجماع المنقول المتقدّم المعتضد بالشهرة ولو في حقّ المجتهد نفسه وإلى أن المستفاد من أدلة جعل الطرق والامارة وجوب الاخذ بمؤدّاها على أنه الواقع ومعناه ترتيب آثار الواقع عليه وتوهم ان الآثار قد ترتّب قبل الرجوع يدفعه وضوح الفرق بين ترتّبها في الواقع والحكم بترتّبها في الظاهر وهذا هو المسلّم قبل الرجوع لا الأول وإلى أن ترتّب الآثار على ما وقع في الخارج من عقد أو ايقاع انما هو من مقتضى أدلة مشروعيّة العقود أو الايقاعات من مثل أوفوا بالعقود ونحوه في ما ظهر للمجتهد اندراجه في عموم تلك الأدلة حتى أن ترتيبها على العقود أو الايقاعات الشخصية المنطبقة على الفتوى السّابقة قبل الرّجوع انما هو لاعتقاد اندراجها في العموم وقضية تغير الاجتهاد اخذا بمؤدّى الامارة القائمة بخلاف الفتوى السّابقة انكشاف عدم اندراج موردها فيه فكيف يصحّ مع ذلك الالتزام بترتّب الآثار من الملكية والزّوجية والبينونة ووجوب الوفاء وغير ذلك عليها فيرجع ح على الأصل المقرّر في المعاملات المقتضى للفساد وعدم الصّحة ومعناه كون المورد بحيث لا يترتّب عليه الآثار الشرعية وان شئت فقس المقام على ما عثر المجتهد على نحو الامارة المذكورة في ابتداء اجتهاده فكما انه لانكشاف عدم اندراج العقود الخالية عن الشروط المستفادة من الامارة المذكورة في أدلة الصّحة وخروجها منها ولو من باب التخصيص يبنى على فسادها ولا يرتب عليها شيئا من الآثار الشرعيّة فكذلك في ما لو اطلع عليها في الاجتهاد الثاني على وجه دعته إلى رجوعه عن مؤدّى الاجتهاد الأول وما سبقه من اعتقاد الاندراج على خلاف الواقع لا يغيّر الموضوع عمّا هو عليه في نفس الامر من عدم اندراجه في أدلة الصحّة بان يجعله مندرجا فيها في نفس الامر ولا فرق في ذلك بين المجتهد والمقلّد لان دليل المقلد في الحقيقة على حكم اللّه الفعلي بعينه هو دليل المجتهد لا فتوى المجتهد من حيث هي فتواه فالمجتهد ومقلّده في وجوب الاخذ بمؤدّى أوفوا بالعقود وغيره من أدلة الصّحة في تصحيح العقود والايقاعات على شرع سواء غير أن المقلد لعجزه عن فهم الدليل وادراك حقيقة المراد منه واستخراج الحكم الذي من شانه ان يستخرج منه ينوب عنه المجتهد فهو المخاطب بالاخذ بمؤدّى الأدلة على حسب فهمه وبقدر طاقته اصالة عن نفسه ونيابة عمّن شانه التقليد ثمّ يبلغه إليهم بصورة الافتاء ويجب عليهم الاخذ بهذا الفهم الذي هو اعتقاد المجتهد وتطبيق العمل عليه فيجرى في حقهم بالنسبة إلى نقض الآثار ما يقضى في حق المجتهد ومحصّله ان المجتهد إذا رجع عن مؤدّى اجتهاده السّابق لا يبقى للمقلد أيضا ما يقتضى وجوب الوفاء بما صدر منه من العقود والايقاعات
قوله فلا بدّ ان نقول ببطلان المهر المسمّى اه
فيه امكان القول بالملازمة ومنع بطلان اللازم في الجميع
قوله وممّا يتفرّع على ما ذكرنا جواز نكاح امرأة وقع طلاقها على خلاف رايه اه
فيه ان ذلك ليس من فروع هذه المسألة بل هو من جزئيّات المسألة الثانية المتقدّم إليها الإشارة في مفتتح الباب وتحرير عنوان هذه المسألة هو انه لو ملك شيئا بالعقد الفارسي أو عقد على امرأة بالفارسي أو تزوّج من أرضعته عشر رضعات لبنائه في الأول على أنه مملّك