صفات الامام وعينية صفات اللّه تعالى وجزئيّات أحوال الموت وما قبله وما بعده وأحوال القبر وأحوال البرزخ وتفاصيل المعاد ووقائعها
قوله ولما كان معيار التكفير في انكار الضّرورى هو انكار صدق النبي ص اه
هذا أحد القولين في المسألة اختاره جماعة من متأخري المتأخرين منهم المحقق الأردبيلي وغيره والقول الآخر ما عزى إلى ظاهر الأصحاب من أن انكار الضّرورى سبب مستقل للكفر وان لم يتضمن انكار صدق النبي ص ولم يتضمن أيضا انكار حكمته تعالى في جعل ذلك الحكم ومبناه على ارجاعه إلى انكار قبول ما علم بواسطة الضّرورة كونه ممّا اتى به النبي من عند الله والامتناع من الانقياد والتدين به ومن اخذه دينا لنفسه ومنه كفر إبليس بامتناعه عن قبول السّجود لآدم والانقياد به استكبار المكان قوله انا خير منه وربّما يحتمل كونه لأجل انكار كونه على طبق الحكمة فتكذيب النبي ليس بلازم في كفر انكار الغرورى وان كان ذلك أيضا من موجبات الكفر وبالتأمل فيما بيّناه يعلم أن الكفر اللازم من انكار الضروري على وجوه ثلث واما انكاره بمعنى انكار كونه مما اتى به النبي فلا كلام لاحد في انه لا يوجب الكفر ولذا يعتبر في كفر منكره انتفاء الشبهة وفي تكفيره انتفاء احتمالها
قوله فانكاره من الشيعة انكار لضرورى الدين بخلاف مخالفيهم فت اه
وجه التأمل لعلّه امكان المناقشة في اطلاق ضروري الدين على ضروري المذهب الذي أنكره الشيعة لخروجه عن الاصطلاح غاية ما هنالك كون انكاره من أهل المذهب موجبا للكفر كما أن انكار ضروري الدين من أهل الدين موجب للكفر والجامع بينهما انكار ما جاء به النبي ممن علم كونه مما جاء به النبي وتوضيح المقام ان الضروري في الشرعيّات ليس عنوانا آخر سوى عنوان ما جاء به النبي ص الذي يكون الاقرار به من الاسلام ولازمه ان يكون انكاره ممن علم به واطلع عليه من جهة الضرورة كفرا وهذا امر مشترك بين ضروري الدين وضروري المذهب وعلى هذا فانكار ضروري المذهب قد يكون انكار الاخبار الأئمة ع به عن النبي ص وهذا يتأتى من الشيعة في مقام الشبهة فلا يوجب كفرا ولا خروجا عن المذهب وقد يكون انكارا لاتيان النبي ص به ولو مع الايقان باخبار الأئمة به وهذا يتأتى من أهل الخلاف فلا يوجب الكفر بل انما يوجب الخروج عن المذهب وقد يكون انكارا لكونه من عند اللّه وان تضمن الاذعان باخبار الأئمة عن النبي واخبار النبىّ عن الله وقد يكون انكارا لكونه على وفق الحكمة وقد يكون انكارا لقبوله على معنى الامتناع عن التديّن به وهذه الثلاث كلها موجبة للكفر والخروج عن دين الاسلام والمعنى المقصود في عنوان انكار الضروري المعدود سببا مستقلا للكفر هو الوجه الأخير لرجوع الأولين إلى الاخلال بمعرفة النبي أو بمعرفة اللّه تعالى والكفر من جهته مشترك اللزوم بين ضروري الدّين وضروري المذهب لكون كلّ ممّا جاء به النبىّ ص بعد العلم به الذي حصل بسبب الضّرورة ممّا يجب الاقرار به لكونه معتبرا في الاسلام
قوله ونقول هنا ايض ان الجمهور من المسلمين على أن المصيب فيها واحد اه
مرجع هذا النزاع بملاحظة صريح أدلّة الفريقين إلى اثبات التقصير على المجتهد المخطى ونفيه عنه واللازم من التقصير كونه معاقبا على عدم الخروج عن عهدة التكليف بلا عذر كما أن اللازم من عدم التقصير عدم العقاب على مخالفة الواقع اما لخروجه عن العهدة أو لسقوط التكليف عنه بالمرة في موارد قصوره
قوله وادّعى عليه الاجماع بعضهم اه
والمدّعى للاجماع جماعة من الخاصّة والعامة فمن الخاصّة العلامة في يب والنهاية والشهيد في تمهيد القواعد ومن العامة الحاجبى وشارح المختصر وعن الشيخ في العدة نفى الخلاف وكانّ المراد بالاجماع هنا اتفاق الأكثر لوجود المخالف أو لأنه سابق على الخلاف ولا حق به وكيف كان فمراد المخالف نفى الاثم لا مطابقة نفس الامر كما هو المصرّح به في التهذيب والنهاية
قوله قيل الظاهر أن مراد المخالف هنا من الإصابة وعدم الخطأ انما هو إذا كان الخلاف في الاسلام اه
بل صرّح بذلك التفتازاني في شرح عبارة العضدي والمراد من كون الخلاف في الاسلام كون المسائل المختلف فيها مما وقع الاختلاف فيها بين فرق المسلمين نظير المسائل التي أشار إليها بخلاف المسائل المختلف فيها بين المسلمين وساير فرق الكفر كمنكرى الصّانع ومنكري الشرائع والمشركين واليهود والنصارى والمجوس وغيرهم فإنها خارجة عن محل النزاع إذ لا يتصوّر من المسلم الذي هو الجاحظ والعنبري الحكم بإصابتهم والا لزم العدول عن الاسلام والحكم بكونه خطأ ودفعه المص بقوله إذا كان المراد من الإصابة عدم الاثم فلا يلزم ذلك ومحصّله منع الملازمة على تقدير إرادة عدم الاثم وانما