في نظره فالتعويل عليها لا يكون الا عن تقصير في الاجتهاد ويدفعه ما ذكرناه في الحاشية السابقة
قوله وهذا تناقض واضح اه
امّا بالنسبة إلى جمعهم بيّن الاستدلال بدليل الانسداد لحجية اخبار الآحاد والتمسّك باصالة حرمة العمل بالظن لمنع حجيّة الظن وتقليد الموتى فلان الاستدلال بدليل الانسداد انكار لأصالة حرمة العمل بالظن والتمسّك بها اثبات لها وهما متناقضان وامّا بالنسبة إلى جمعهم بين الاستدلال بدليل الانسداد في اخبار الآحاد وما اعتبروه من الشرائط للعمل بخبر الواحد فلان دليل الانسداد يقتضى حجيّة اخبار الآحاد من حيث إنها تفيد الظن وان فقدت ما اعتبروه من الشروط واعتبار الشروط يقتضى عدم حجية الفاقد لها فالجمع بينهما يرجع إلى القول بان الفاقد لها حجية وليس بحجة وهما أيضا متناقضان ويمكن الانتصار لهم بدفعه عن الأول بان اصالة حرمة العمل بالظن مستفادة من العمومات الدالة على التحريم من باب القاعدة العامة القابلة للتخصيص واللازم من التخصيص ان يخرج من العام ما خرج بالدليل ويبقى تحته ما بقي ودليل الانسداد مخصّص لها بما عدى الشهرة وفتوى الموتى والغلبة والاولويّة الظنية والقياس والاستحسان والمصالح المرسلة وذلك لأن دليل الانسداد انما ينتج حجية الظن على وجه القضية المهملة التي هي في قوة الجزئية والقدر المتيقن منها الظنون المستندة إلى الشارع من الظنون المستفادة من الكتاب والسنة وما يرجع اليهما والشهرة وفتوى الموتى وغيرهما من الأمور المذكورة ليست منها فتكون باقية تحت الأصل وعن الثاني بان صاحب المعالم استدلّ بحجية اخبار الآحاد بأدلة خاصّة من الآيات وغيرها التي لو تمّت لدلّت على حجيتها بالخصوص ومن حيث الخبريّة واعتبار الشروط مبنى على الاستناد في اثبات الحجيّة إلى هذه الأدلة لا إلى دليل الانسداد فت في ذلك فإنه ربما يتوجّه اليه عدم امكان الجمع في اثبات حجيّة اخبار الآحاد بين الأدلة الخاصّة ودليل الانسداد لابتنائه على الانسداد الاغلبى لباب العلم ولا يتم الا بانتفاء الظنون الخاصّة الا ان يعتذر بان المراد من العلم المفروض انسداد بابه في دليل الانسداد وهو العلم القطعي وموضوعه الأسباب المفيدة بنوعها وطبعها الظن وان لم يحصل الظن فعلا لا خصوص الظن الفعلي فلا منافاة بينه وبين الأدلة الخاصة المفيدة لحجيّة الاخبار من حيث الخبرية والفاقد منها للشروط ليس ممّا يفيده بنوعه وطبعه وان كان قد يحصل منه من باب الاتفاق فلا يندرج في موضوع دليل الانسداد ولكن يبقى الكلام معه في صحة الدعاوى المذكورة
قوله فهو ليس من شان الشارع والأمور التي يدعى فيها الاجماع المصطلح اه
وهو الاتفاق الكاشف عن رأى المعصوم فإنه انما يكشف عن رايه في الأمور التي بيانها من شانه لا مثل الأمور اللغوية أو الوجدانية كالظهور وحصول الظن من العام المخصّص فلا يكشف فيها الاجماع عن رايه
قوله أو الاستنباطى اه
اى الاجماع الظنىّ المستنبط من كلمات العلماء ويحتمل ان يراد به الاجماع على الموضوع المستنبط وهو كون العام المخصّص ظاهرا في تمام الباقي أو مفيدا للظن به فيرجع إلى اجماع الاصوليّين الذي ذكره قبيل ذلك فالاجماع المحقق على الأوّل أريد به ما حصل القطع بتحققه من تتبع كلمات العلماء وعلى الثاني الاجماع المصطلح الكاشف عن رأى المعصوم وانما يكون كذلك إذا كان المجمع عليه ممّا من شانه ان يبيّنه الامام عليه السلم
قوله وما يثبت وجوده عدمه فهو مح اه
امّا بيان الملازمة حسب ما أشار اليه ان الاجماع على حجية ظواهر الكتاب عام يشمل ظاهر آيات التحريم أيضا وهو يقتضى حرمة العمل بكل ما وراء العلم أو بكلّ ظن ومنه ظواهر الكتاب أو الظنون الحاصلة منها فيلزم من حجية ظواهر الكتاب أو الظنون الحاصلة منها عدم حجيتها ويمكن منع الملازمة بان الاجماع على حجية ظواهر الكتاب يوجب ارتفاع الظهور الأولى في آيات التحريم بل انقلابه إلى ظهور ثانوىّ وهو ظهورها في تحريم ما عدى ظواهر الكتاب وما سوى الظنون الحاصلة منها والمفروض انّ