الايجاب الكلى من قوله ع لا ينقض اليقين لوجوب الكلية في الكبرى
قوله فيكون الكبرى بمنزلة التكرار اه
هذا غير جيد لان التكرار المتوهّم هنا لا يزيد على تكرار الأوسط ولا محيص عنه لكونه من شروط الانتاج وعلى هذا فلو قرر القياس المستفاد من الرواية بان هذا الذي وصف به الرجل يقين في الوضوء وكلّ يقين في الوضوء لا ينقض بالشكّ لا يمكن دفعه بلزوم التكرار لاشعار قوله فإنه على يقين من وضوئه يكون اليقين في الوضوء بل الوجه في دفع التوهم هو ما أشرنا اليه من قضاء التعليل بسقوط اعتبار الإضافة وعدم مدخلية الخصوصيّة كما هو مناط حجية العلّة المنصوصة وفائدة اخذ الخصوصية في اللفظ مع عدم مدخليتها في الحكم التّنبيه على تحقق العلّة أو موضوعها في المورد الخاص كما في قول الطبيب لا تأكل الرمان لأنه حامض ولذا يصح الغاء الخصوصيّة والتعليل بان الحامض مضرّ وبما ذكرناه يندفع أيضا توهّم كون سبق حكاية يقين الوضوء قرنية على إرادة العهد من اللام كما يندفع به وأيضا احتمال كون قوله لا ينقض اليقين بالشكّ جوابا للشرط المستفاد من قوله ع والّا لا الفعل المحذوف كنفس الشرط فان التعليل يأبى جميع ذلك ويوجب ظهور كون الشرط وجوابه معا مقدّرين
قوله ليس أقل من نظره إلى اثبات الطهارة اه
يعنى كما أنه ع اعتبر الاستصحاب في الطهارة التي من قبيل الأحكام الشرعية كذلك اعتبره في نفى تحقق النوم الذي من قبيل الأمور الخارجيّة
قوله لان ذلك انما هو شانهم اه
التعليل من تتمة القول بالتخصيص لا انه دليل على النفي بل الدليل عليه انّ عدم كون بيان الأمور الخارجية من شانهم لو سلّمنا اطلاقه لا يقضى بعدم الاعتبار ببيانهم لشيء منها لو وقع مضافا إلى أن الاستصحاب في الأمور الخارجية عند الاشتباه مع كونها من موضوعات الاحكام وأسبابها حكم شرعي ليس بيانه الّا من شانهم غايته كونه حكما ظاهريّا
قوله لكنا قاطعين بالبقاء أيضا اه
لوضوح ان الشكّ عبارة امّا عن تساوى احتمال الارتفاع لاحتمال البقاء أو عن مطلق احتمال الارتفاع في مقابلة احتمال البقاء وفرض عدم عروضه انما هو بمعنى عدم عروض احتمال الارتفاع ولازمه كون احتمال البقاء في مرتبة القطع به ففي استصحاب القوم أيضا يصدقانه لولا الشكّ لكان اليقين بالبقاء وانّما لم يحصل اليقين فعلا لمزاحمة عروض الشكّ وهو معنى التعارض
قوله لأن عدم العروض انما يكون عند القطع بان جزء من اجزاء علة الوجود لم يرتفع اه
وانما ذكر ذلك ليتمّ الايراد بصورة المعاوضة حيث انّ المحقق المذكور خصّ حديث عدم نقض اليقين بالشكّ بصورة التعارض وفسّره بان يكون شيء يوجب اليقين لولا الشكّ وهذا الشيء في نظره الدليل الدال على استمرار الحكم المقتضى لثبوته في زمان الشك أيضا لولا عروضه وقد جعله المورد في استصحاب القوم علّة ثبوت الحكم المقتضية على تقدير عدم ارتفاعها إلى زمان الشكّ لثبوته فيه لولا عروضه ويشكل بوضوح الفرق بين المقامين فان المقتضى فيما ذكره المحقق محقّق الوجود والشكّ ليس من جهته وعلة الحكم في استصحاب القوم تقديرى الوجود في زمان الشكّ فإنها على تقدير عدم ارتفاعها إلى زمان الشكّ كانت مقتضية لثبوت الحكم فيه والكلام انما هو في صحة التقدير وفرض عدم عروض الشك ح انما هو بفرض عدم ارتفاع العلّة وفرض الشيء لا يحقق المفروض ولذا يقال على طريقة المحقق انه لولا الشكّ لحصل اليقين لوجود المقتضى لحصوله وعلى طريقة القوم انه لو علم وجود المقتضى بالمعنى الأعم بالقياس إلى دليل الحكم وعلته لم يحصل الشكّ لفقد مانعه فلم يتحقق شيء يوجب اليقين لولا الشكّ الّا ان يقال انّ عدم ارتفاع العلة في زمان الشك مندرج في قولنا لولا الشكّ وعدم عروض الشكّ انما هو باعتبار عدم ارتفاع العلة فهي ح شيء يوجب اليقين لولا الشكّ ولذا جعل المص فرض انتفاء الشكّ من باب الاستدلال الانّى على معنى كون العلة الموجدة هي العلة المبقية لكون انتفاء الشكّ كاشفا عنه وفيه انه لا يدفع الاشكال لعدم خروج الشيء عن التقدير والاحتمال فالعلة شيء تقديرىّ احتمالي ودليل الاستمرار إلى غاية معيّنة على طريقة المحقق شيء محقق وفرض انتفاء الشك ليس باعتبار تقدير بقائه وعدم ارتفاعه
قوله فان المراد من الشك هنا ما ينافي اليقين اه
فسقط به توهم وجود الواسطة بين الشكّ واليقين وهو الظن بارتفاع الحكم فلا يلزم من انتفاء الشكّ ثبوت اليقين لجواز الظن بالارتفاع ووجه السّقوط ان المراد بالشكّ ما يعم الظن المذكور وفرض انتفائه لا يتاتّى الا بفرض انتفاء الظن أيضا فلا واسطة أيضا